تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (140)

القرح : الجرح ، وألم الجرح .

نداولها : نصرفها ، ونعاقبها فنجعل الغلبة لهؤلاء تارة ولأولئك أخرى .

وإن يكن قد لحقكم يوم أُحدٍ قتل أو جرح ، فقد أصاب خصومكم مثلُه . لقد أوقعتم بهم يوم بدر ، والأيام دُولة بين الناس . هذه سنة الله في خلقه ، يكون النصر لهؤلاء أحياناً ولأولئك أخرى ، ولكن الغلبة النهائية دائما لمن اتبع الحق . ما هو إلا اختبار للمؤمنين ليعلم الله الثابتين على الإيمان ، وليكرم أناساً بالاستشهاد . قراءات :

قرأ حمزة والكسائي وابن عياش عن عاصم « قرح » بضم القاف ، والباقون بفتح القاف . وهما لغتان .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (140)

شرح الكلمات :

{ قرح } : القرح : أثر السلاح في الجسم كالجرح ، وتضم القاف فيكون بمعنى الألم .

{ الأيام } : جمع يوم والليالي معها والمراد بها ما يجريه الله من تصاريف الحياة من خير وغيره وإعزاز وإذلال .

{ شهداء } : جمع شهيد وهو المقتول في سبيل الله وشاهد وهو من يشهد على غيره .

المعنى :

وأما الآية ( 140 ) فقد تضمنت تعزية الرب تعالى للمؤمنين :

واعلموا أنه إن يمسسكم قَرْح بموت أو جراحات لا ينبغي أن يكون ذلك موهناً لكم قاعداً بكم عن مواصلة الجهاد فإن عدوكم قد مسّه قَرْح مثله وذلك في معركة بدر ، والحرب سِجَال يوم لكم ويوم عليكم وهي سنة من سنن ربكم في الحياة هذا معنى قوله تعالى : { وتلك الأيام نداولها بين الناس } ثم بعد هذا العزاء الكريم الحكيم ذكر تعالى لهم علَّة هذا الحدث الجَلَل ، والسر فيه وقال : { وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء } أي ليظهر بهذا الحادث المؤلم إيمان المؤمنين وفعلا فالمنافقون رجعوا من الطريق بزعامة رئيسهم المنافق الأكبر عبد الله بن أبي بن سلول ، والمؤمنون واصلوا سيرهم وخاضوا معركتهم فظهر إيمانهم واتخذ الله الله منهم شهداء وكانوا نحواً من سبعين شهيداً منهم أربعة من المهاجرين وعلى رأسهم حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومصعب بن عمير ، والباقون من الأنصار رضي الله عنهم أجمعين .

الهداية

من الهداية :

- الحياة دول وتارات فليقابلها المؤمن بالكر والصبر .