تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (59)

المَثَلَ : الحال الغريبة .

الامتراء : الشك .

الابتهال : الملاعنة ، ثم شاع استعماله في الدعاء .

روي في سبب نزول هذه الآية أن وفد نجران وعلى رأسهم السيد العاقب قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : مالك تشتم صاحبنا ؟ قال : ما أقول ؟ قالوا : هل رأيت إنساناً من غير أب ، إن كنت صادقاً فأرنا مثله . فأنزل الله تعالى { إن مثَل عيسى عند الله كمثل آدم } أي : إن شأنه في خلق الله إياه على غير مثال سابقٍ كشأن آدم ، فقد خلقه من تراب من غير أُمٍ ولا أب . بل إن خلْقَ آدم أغربُ وأعجب . ذلك أن الله قادر على صنع المعجزات التي لا تدركها عقولنا ، فهو إذا أراد شيئا إنما يقول له كن فيكون .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (59)

شرح الكلمات :

{ المثل } : الصفة المستغربة البديعة .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في تقرير عبوديّة عيسى ورسالته دون ربوبيتّه وألوهيته ، فقد روي أن وفد نجران قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم فيما قالوا : كل آدمي له أبٌ فما شأن عيسى لا أب له ؟ فأنزل الله تعالى على رسوله : { إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن } فإذا هو كائن فأيّ داع لاتخاذ عيسى إلهاً ، ألكونه خلقه الله من غير أب فآدم كذلك خلق بدون أب ولا أم ، وإنما كان بكلمة الله ، فكذلك عيسى خُلق بكلمة الله التي هي " كُنْ " فكان .