تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا} (59)

الناقة : مبصرة : معجزة فيها دلالة واضحة .

فظلموا بها : فكفروا بها .

كان كفار قريش يقولون : يا محمد ، تزعم أنه كان قبلك أنبياء منهم من سُخرت له الريح ، ومنهم من كان يحيي الموتى ، فإنْ سرك أن نؤمن بك ونصدقك فادع ربك أن يجعل لنا الصفا ذهبا . فقال : ما منعنا من إرسال الآيات التي سألوها إلا تكذيب الأولين بمثلها ، فإن أرسلناها ، وكذبوا بها ، أرسلنا عليهم العذاب واستأصلناهم .

وقد كنا أرسلنا الناقة إلى قوم ثمود فنحروها ، فكفروا ، فأنزلنا عليهم العذاب فأبدناهم .

فالآيات التي يرسلها الله ما هي إلا لتخويف الظالمين ليعتبروا بها .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا} (59)

{ وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون } الآيات يراد بها هنا التي يقترحها الكفار فإذا رأوها ولم يؤمنوا أهلكهم الله وسبب الآية أن قريشا اقترحوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا ، فأخبر الله أنه لم يفعل ذلك لئلا يكذبوا فيهلكوا ، وعبر بالمنع عن ترك ذلك ، وأن نرسل في موضع نصب وأن كذب في موضع رفع ثم ذكر ناقة ثمود تنبيها على ذلك لأنهم اقترحوها وكانت سبب هلاكهم ، ومعنى مبصرة : بينة واضحة الدلالة .

{ وما نرسل بالآيات إلا تخويفا } إن أراد بالآيات هنا المقترحة فالمعنى : أنه يرسل بها تخويفا من العذاب العاجل وهو الإهلاك وإن أراد المعجزات غير المقترحة فالمعنى أنه يرسل بها تخويفا من عذاب الآخرة ليراها الكافر فيؤمن ، وقيل : المراد بالآيات هنا : الرعد والزلازل والكسوف وغير ذلك من المخاوف .