تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا} (64)

واستفزز من استطعت : واستخف من استطعت .

وأَجلب عليهم : صِح عليهم ، وأفرغ جهدك في جميع أنواع الإغراء .

بخيلك ورجلك : بفرسانك ومشاتك من جنودك .

وهيج من شئت منهم بصياحك واجمع عليهم أعوانك من راكب وأرجل ، وشاركهم في الأموال والأولاد ، بحلمهم على كسبها من الطريق المحرم ، وعدْهم الوعود الخلابة ، وما وعود الشيطان إلا كذبا وزورا وغرورا .

قراءات :

قرأ حفص وحده : «ورجلك » بكسر الجيم ، والباقون بتسكينها .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا} (64)

{ واستفزز } أي : اخدع واستخف { بصوتك } قيل : يعني الغناء والمزامير ، وقيل : الدعاء إلى المعاصي .

{ وأجلب عليهم } أي : هول وهو من الجلبة وهي الصياح { بخيلك ورجلك } الخيل هنا يراد بها الفرسان الراكبون على الخيل ، والرجل جمع راجل وهو الذي يمشي على رجليه ، فقيل : هو مجاز واستعارة بمعنى : افعل جهدك ، وقيل : إن له من الشيطان خيلا ورجلا ، وقيل : المراد فرسان الناس ورجالتهم المتصرفون في الشر .

{ وشاركهم في الأموال والأولاد } مشاركته في الأموال بكسبها من الربا وإنفاقها في المعاصي وغير ذلك ، ومشاركته في الأولاد هي بالاستيلاد بالزنا وتسمية الولد عبد شمس وعبد الحارث وشبه ذلك { وعدهم } يعني : المواعدة الكاذبة من شفاعة الأصنام وشبه ذلك .