تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ} (50)

ربوة ذات قرار معين : الربوة : المرتفع من الأرض ، ذات قرار : مستوية يستقر عليها الناس . معين : ماء . وهي القدس .

وجعلنا عيسى بنَ مريم وأُمّه : في حملها به من غير أن يمسها بشر ، وفي ولادته من غير أبٍ ، دلالةً قاطعةٌ على قدرتنا البالغة ، وأنزلناهما في أرضٍ طيبة مرتفعة يجدان فيها الرعاية والإيواء .

ففي كل هذه الآيات إجمالٌ وتلخيص لتاريخ الدعوة ، يقرر سُنة الله الجارية ، في أمدها الطويل بين نوح وهود وموسى وعيسى ، كل قرن يستوفي أجَله ويمضي .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ} (50)

{ وآويناهما إلى ربوة } الربوة الموضع المرتفع من الأرض ، ويجوز فيها فتح الراء وضمها وكسرها ، واختلف في موضع هذه الربوة ، فقيل : بيت المقدس ، وقيل : بغوطة دمشق ، وقيل : بفلسطين .

{ ذات قرار ومعين } القرار المستوي من الأرض فمعناه أنها بسيطة يمكن فيها الحرث والغراسة ، وقيل : إن القرار هنا الثمار والحبوب ، والمعين الماء الجاري ، فقيل : إنه مشتق من قولك معن الماء إذا كثر ، فالميم على هذا أصلية ، ووزنه فعيل ، وقيل : إنه مشتق من العين ، فالميم زائدة ، ووزنه مفعول .