تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ} (45)

المسيح : لقبٌ لعيسى والكلمة معرَّبة وعيسى أيضا كلمة عبرانية .

وجيها : شريفا عاليا .

واذكر يا محمد ، حينما بشّرت الملائكة مريم بولد صالح ، اسمه المسيح عيسى بن مريم ، خلقه الله بكلمة منه ، على غير السنَّة الجارية بين البشر في التوالد ، بقوله «كن فيكون » . وقد جعله الله ذا مكانة عالية فيه هذه الدنيا حيث أعطاه النبوة ، وفي الآخرة حيث أعطاه علو المنزلة مع الصفوة المقربين إلى الله من النبيّين أُولي العزم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ} (45)

{ إذ قالت الملائكة } إذ بدل من إذ قالت ، أو من إذ يختصمون ، والعامل فيه مضمر { اسمه } أعاد الضمير المذكر على الكلمة ، لأن المسمى بها ذكر .

{ المسيح } قيل هو مشتق من ساح في الأرض ، فوزنه مفعل ، وقال الأكثرون : من مسح لأنه مسح بالبركة فوزنه فعيل وإنما قال عيسى ابن مريم ، والخطاب لمريم لينسبه إليها ، إعلاما بأنه يولد من غير والد .

{ وجيها } نصب على الحال ، ووجاهته في الدنيا النبوة والتقديم على الناس ، وفي الآخرة الشفاعة وعلو الدرجة في الجنة .