تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ} (12)

لقد أبى واستكبر ، وامتنع عن السجود . ولما قال له الله تعالى منكراً عليه عصيانه : ما منعك من امتثال أمري ، فرفضت أن تسجد لآدم مع الساجدين ؟ أجاب إبليس في عنادٍ وكبر : أنا خيرٌ من آدم ، لأنك خلقتَني من نار ، وخلقتَه من طين والنارُ أشرفُ من الطين .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ} (12)

{ ألا تسجد } : { لا } زائدة للتوكيد { إذ أمرتك } استدل به بعض الأصوليين على أن الأمر يقتضي الوجوب والفور ، ولذلك وقع العقاب على ترك المبادرة بالسجود .

{ قال أنا خير منه } تعليل علل به إبليس امتناعه من السجود ، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه ، وبهذا الاعتراض كفر إبليس إذ ليس كفره كفر جحود .