تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ} (133)

الطوفان : كثرة المياه وطغيانها وتخريبها الأرض والزرع .

القُمّل ( بضم القاف وفتح الميم المشددة ) : حشرة صغيرة تلصق بالحيوانات وتؤذيها . وتطلق أيضا على حشرة تقع في الزرع فتأكل السنبلة وهي غَضَّة . والجراد معروف ، وكذلك الضفادع .

الدم : الرعافُ يصيب الناس .

فأنزل الله عليهم مزيدا من المصائب والنكبات ، بالطوفان الذي يغشى أماكنهم ، وبالجراد الذي يأكل زروعهم ، وبالقُمّل الذي يُهلك حيواناتهم وسنابل غلّتهم ، وبالضفادع التي تنتشر فتُنَغّص عليهم حياتهم ، وبالدم الذي ينزف منهم ولا يتوقف نزيفه ، أصابهم الله بهذه المصائب ، فلم يتأثروا بها . لقد قسَت قلوبهم ، وفسد ضميرهم ، فعتَوا عن الإيمان والرجوع إلى الحق ، وأصروا على الذنوب «وكانوا قوماً مجرِمين » موغِلين في الإجرام كما هو شأنهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ} (133)

{ فأرسلنا عليهم الطوفان } روي : أنه كان مطرا شديدا دائما مع فيض النيل حتى هدم بيوتهم ، وكادوا يهلكون وامتنعوا من الزراعة وقيل : هو الطاعون . { والجراد } هو المعروف أكل زروعهم وثمارهم حتى أكل ثيابهم وأبوابهم وسقف بيوتهم .

{ والقمل } قيل : هي صغار الجراد ، وقيل : البراغيث ، وقيل : السوس ، وقرئ القمل بفتح القاف والتخفيف ، فهي على هذا القمل المعروف وكانت تتعلق بلحومهم وشعورهم .

{ والضفادع } هي المعروفة كثرت عندهم حتى امتلأت بها فرشهم وأوانيهم وإذا تكلم أحدهم وثبت الضفدع إلى فمه .

{ والدم } صارت مياههم دما فكان يستسقي من البئر القبطي والإسرائيلي في إناء واحد فيخرج ما يلي القبطي دما ، وما يلي الإسرائيلي ماء .