تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ} (5)

{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } : نخصّك بالعبادة ، ونخصك بطلب المعونة . والعبادة أقصى غاية الخضوع والتذلُّل ، لذلك لم يستعمل اللفظُ إلا في الخضوعِ لله تعالى ، لأنهُ مولي أعظم النعم ، فكان حقيقاً بأقصى غاية الخضوع .

أمرنا الله تعالى أن لا نعبد غيره ، لأنه هو الإلَه الواحد لا شريك له . وترشدنا عبارة { وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } إلى أمرين عظيمين هما معراج السعادة في الدنيا والآخرة :

أحدهما : أن نعمل الأعمال النافعة ونجتهد في إتقانها ما استطعنا ، لأن طلب المعونة لا يكون إلا على عمل يود المرء أن يبذل فيه طاقته ، فهو يطلب المعونة على إتمامه .

وثانيهما : قصْر الاستعانة بالله عليه وحده .

وليس في هذا ما ينافي التعاون بين الناس . { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى البر والتقوى } [ المائدة : 2 ] . فإن هذا التعاون في دائرة الحدود البشري لا يخرج عنها .

قال بعض السلف : الفاتحة سر القرآن ، وسرُّها هذه الكلمة { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } ، فالقسم الأول من الآية تبرؤ من الشِرك ، والثاني تبرؤ من الحول والقوة ، وتفويضٌ إلى الله عز وجل .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ} (5)

{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }

إنا نخصك وحدك بالطاعة والعبادة ، ونستعين بك وحدك في جميع أمورنا ، فالأمر كله بيدك ، لا يملك منه أحد مثقال ذرة . وفي هذه الآية دليل على أن العبد لا يجوز له أن يصرف شيئًا من أنواع العبادة إلا لله وحده ، وفيها شفاء القلوب من داء التعلق بغير الله ، ومن أمراض الرياء والعجب ، والكبرياء .