كان الحديث في الآية السابقة عما إذا كان الخلاف من الزوجة فقط ، لكنه هنا فيما إذا كان من أحد الزوجين . ومنطوق الآية الكريمة يحرص على التوفيق ولذلك قال : { إِن يُرِيدَآ إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُمَآ } . فإن حدث خلاف بين الزوجين فقد يكون بسبب نشوز المرأة وقد يكون بسبب ظلم الرجل ، فإن تأزَّم الموقف وجب على أقاربهما أن ينتدبوا حكما من أهل الزوج ، وحكما من أهل الزوجة ، فإن لم يوجد من أقاربهما ، فمن عقلاء المسلمين . وعلى الحكَمين أن يجتهدا في تقريب وجهة النظر بين الزوجين ويذكّراهما أن الحياة الزوجية مبنية على الرفق والمودة . ومتى صدقت الإرادة وصحّت العزيمة فإن الله كفيل بالتوفيق . إن الله شرع لكم هذه الأحكام وهو عليم بأحوال العباد وأخلاقهم ، خبير بما يقع بينهم ، لا يخفى عليه شيء .
{ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً ( 35 ) }
وإن علمتم - يا أولياء الزوجين- شقاقًا بينهما يؤدي إلى الفراق ، فأرسلوا إليهما حكمًا عدلا من أهل الزوج ، وحكمًا عدلا من أهل الزوجة ؛ لينظرا ويحكما بما فيه المصلحة لهما ، وبسبب رغبة الحكمين في الإصلاح ، واستعمالهما الأسلوب الطيب يوفق الله بين الزوجين . إن الله تعالى عليم ، لا يخفى عليه شيء من أمر عباده ، خبير بما تنطوي عليه نفوسهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.