الصور : القرن يُستعمل للنفخ ، وقد استعمله الناس قديما . ويوم القيامة ينفخ في الصور ، فيقوم الناس لرب العالمين .
وهو وحده الذي خلق السماوات والأرض ، وأقام خلْقهما على الحق والحكمة . وفي أي وقت تتجه إرادته إلى إيجاد شيء ، فإنه يوجده بكلمة «كن » إن قوله هو الحق والصدق ، وله وحده التصرف المطلق يوم القيامة ، حين يُنفخ في الصور فيُبعث من في القبور . عندئذٍ يقف الخلق بين يديه ، لا تملك نفس لنفس شيئا والأمُر يومئذ لله . وهو سبحانه الذي يستوي في علمه الغائب والحاضر ، والسر والعلانية . وهو الذي يتصرف بالحكمة في جميع أفعاله ، ويحيط علمُه ببواطن الأمور وظواهرها ، «فلا تَدْعوا مَعَ اللهِ أحَداً » .
{ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 73 ) }
والله سبحانه هو الذي خلق السموات والأرض بالحق ، واذكر - يا محمد - يوم القيامة إذ يقول الله : " كن " ، فيكون عن أمره كلمح البصر أو هو أقرب ، قوله هو الحق الكامل ، وله الملك سبحانه وحده ، يوم ينفخ المَلَك في " القرن " النفخة الثانية التي تكون بها عودة الأرواح إلى الأجسام . وهو سبحانه الذي يعلم ما غاب عن حواسكم -أيها الناس - وما تشاهدونه ، وهو الحكيم الذي يضع الأمور في مواضعها ، الخبير بأمور خلقه . والله تعالى هو الذي يختص بهذه الأمور وغيرها بدءًا ونهاية ، نشأة ومصيرًا ، وهو وحده الذي يجب على العباد الانقياد لشرعه ، والتسليم لحكمه ، والتطلع لرضوانه ومغفرته .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.