تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} (60)

الصدقات : الزكاة المفروضة .

الفقراء : هم الذين لا يجدون كفايتهم .

المساكين : الذين لا يجدون كفايتهم ولا يستطيعون العمل .

العاملين عليها : كل من يعمل على تحصيل المال .

المؤلفة قلوبهم : هو الذين يراد استمالتهم إلى الإسلام .

وفي الرقاب : عتق العبيد .

والغارمين : الذين عليهم دين لا يستطيعون تأديته .

وفي سبيل الله : الجهاد ، وكل عمل في الصالح العام .

وابن السبيل : هو المنقطع عن بلده في سفر ولم يبق معه مال يوصله إلى بلده .

بعد أن بيّن اللهُ الأدبَ اللائق في حقّ اللهِ والرسول ، وأن الصدقاتِ فرضها الله ثم أمر الرسولَ الكريم بقسمتها ، عدّد الذين يستحقّون الزكاة المفروضة . وهؤلاء هم المحتاجون لها حقيقة .

لا تصرف الزكاة المفروضة إلا للفقراء الذين لا يجِدون ما يكفيهم «والمساكين » وهم أسوأ حالاً من الفقراء ، لقوله تعالى : { أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ } [ البلد : 16 ] { والعاملين عَلَيْهَا } الذين يجمَعونها من جُباة أو موظفين وغيرهم .

روى أحمد والشيخان عن ابن السعدي المالكي قال : استعمَلَني عُمَرُ على الصدقة ، فلما فرغتُ منها وأدّيتُها إليه أمر لي بِعُمالةٍ ، فقلت : إنما عَمِلتُ لله ، فقال : خذْ ما أُعطِيتَ فإني عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني عمالة ، فقلتُ مثلَ قولك ، فقال رسول الله : «إذا أُعطيتَ شيئاً من غيرِ أن تسألَ فكُلْ وتصدَّق » .

{ والمؤلفة قُلُوبُهُمْ } وهم قومٌ يراد استمالتُهم إلى الإسلام وترغيبهم فيه .

{ وَفِي الرقاب } تُدفع الزكاة من أجل عِتْقِ العبيد ، وهذا غير موجود اليوم .

{ والغارمين } وهم الّذين عَلْيهِم دُيون وعجَزوا عن وفائها ، تُدفع لهم الزكاة ليوفوا ديونهم .

{ وَفِي سَبِيلِ الله } في تزويد المجاهدين في سبيل الله ، وفي كل عمل ينفع المسلمين في مصالحهم العامة .

{ وابن السبيل } وهو المسافر الذي انقطعَ عن بلدِه ، فيعطَى ما يستعين به على العَودة إلى بلده ، ولو كان غنيا .

{ فَرِيضَةً مِّنَ الله والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ } .

شرع الله ذلك فريضةً منه لمصلحة عباده ، وهو عليم بمصالح خلْقه ، ومقدار حاجاتهم ، حكيم فيما يشرعّه لهم .

والزكاة مفصّلة في كتب الفقه : تدفع بنسبة العُشْر من الزرع الذي يُسقى بماء السماء ، ونصف العشر من الزرع الذي يسقيه صاحبُه ويكلّفه ذلك نفقة ، وعن الأموال ربع العشر مقيّما اثنين ونصفاً بالمئة . وكل من عنده نحو عشرين دينارا فائضه عن نفقته ودَينه ، يدفع الزكاة .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} (60)

{ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 60 ) }

إنما تعطى الزكوات الواجبة للمحتاجين الذين لا يملكون شيئًا ، وللمساكين الذين لا يملكون كفايتهم ، وللسعاة الذين يجمعونها ، وللذين تؤلِّفون قلوبهم بها ممن يُرْجَى إسلامه أو قوة إيمانه أو نفعه للمسلمين ، أو تدفعون بها شرَّ أحد عن المسلمين ، وتعطى في عتق رقاب الأرقاء والمكاتبين ، وتعطى للغارمين لإصلاح ذات البين ، ولمن أثقلَتْهم الديون في غير فساد ولا تبذير فأعسروا ، وللغزاة في سبيل الله ، وللمسافر الذي انقطعت به النفقة ، هذه القسمة فريضة فرضها الله وقدَّرها . والله عليم بمصالح عباده ، حكيم في تدبيره وشرعه .