تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا} (80)

حفيظاً : تحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبهم فيها .

من أطاع الرسولَ فقد أطاع الله ، لأنه لا يأمر إلا بما أمر ولا ينهى إلا عما نهى الله عنه ، لذلك كانت طاعته طاعة الله . ومن أعرض عن طاعتك يا محمد على هذا الاعتبار فليس لك أن تُكرهه عليها ، لأنك أُرسلت مبشِّراً ونذيرا ، ولَم ترسل مسيطراً ورقيبا تحفظ على الناس أفعالهم وأقوالهم .

رُوي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : «من أحبني فقد أحبَ الله ، ومن أطاعني فقد أطاع الله » ، فقال المنافقون : ألا تسمعون إلى ما يقول هذا الرجل ؟ لقد قارف الشِرك ، قد نهى أن نعبد غير الله ويريد أن نتخذه رَبّاً لكما اتخذت النصارى عيسى ، فأنزل الله هذه الآية . . . .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا} (80)

قوله تعالى : " من يطع الرسول فقد أطاع الله " أعلم الله تعالى أن طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم طاعة له . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني ) في رواية . ( ومن أطاع أميري ، ومن عصى أميري ) .

قوله تعالى : " ومن تولى " أي أعرض " فما أرسلناك عليهم حفيظا " أي حافظا ورقيبا لأعمالهم ، إنما عليك البلاغ . وقال القتبي : محاسبا ، فنسخ الله هذا بآية السيف وأمره بقتال من خالف الله ورسوله .