أي : لا يؤاخذكم بما يقع منكم من الأيمان أثناء الكلام دون أن تقصدوا به عقد اليمين . . فلا كفارة عليكم فيه ، شأن كثير من المزاح . ومِثلُه أن يحلف على الشيء يظنّه ثم يظهر خِلافه ، أو يحلف وهو غضبان ، ولكنْ يؤاخذكم الله بما نويتم من اليمين على إيقاع فعل أو عدم إيقاعه ، وعلى الكذب في القول مع التوثيق باليمين ، فهذا عليه الكفارة . . حتى لا تجعلوا اسمه الكريم عرضة للابتذال . والله عفور لمن يتوب ، حليم يعفو عما لا تكتسبه القلوب .
ثم قال تعالى : { لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ }
أي : لا يؤاخذكم بما يجري على ألسنتكم من الأيمان اللاغية ، التي يتكلم بها العبد ، من غير قصد منه ولا كسب قلب ، ولكنها جرت على لسانه كقول الرجل في عرض كلامه : " لا والله " و " بلى والله " وكحلفه على أمر ماض ، يظن صدق نفسه ، وإنما المؤاخذة على ما قصده القلب .
وفي هذا دليل على اعتبار المقاصد في الأقوال ، كما هي معتبرة في الأفعال .
{ والله غفور } لمن تاب إليه ، { حليم } بمن عصاه ، حيث لم يعاجله بالعقوبة ، بل حلم عنه وستر ، وصفح مع قدرته عليه ، وكونه بين يديه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.