تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ} (135)

الفاحشة : الفعل القبيح الذي يتعدى أثره إلى الغير ، وظلم النفس هو الشر الذي يقتصر على الإنسان وحده .

وإليك صفةً أخرى من صفات المتقين وهي أنهم : إذا فعلوا ذنباً يؤذي غيرهم أو يتعلق بأنفسهم ، ذكروا عند ذلك وعد الله ووعيده فرجعوا إليه راجين رحمته تائبين ومستغفرين . وهكذا نجدهم لا يصرّون على ما فعلوا من الذنوب في الحالين . ولهذا قال الرسول الكريم «لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الإصرار » .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ} (135)

ثم ذكر اعتذارهم لربهم من جناياتهم وذنوبهم ، فقال : { والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم } أي : صدر منهم أعمال [ سيئة ] {[162]} كبيرة ، أو ما دون ذلك ، بادروا إلى التوبة والاستغفار ، وذكروا ربهم ، وما توعد به العاصين ووعد به المتقين ، فسألوه المغفرة لذنوبهم ، والستر لعيوبهم ، مع إقلاعهم عنها وندمهم عليها ، فلهذا قال : { ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون }


[162]:- زيادة من هامش ب.