تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ} (128)

ليس لك أيها الرسول من التصرف في أمر العباد شيء ، بل الأمر لله ، يقضي فيهم ويحكم بما يشاء ، فإما أن يتوب عليهم بالإيمان ، أو يعذبهم بالقتل والخزي جزاء ظلمهم لأنفسهم وابتعادهم عن الهدى .

وقد دل قوله الله هذا دلالة لا تقبل التأويل أنه جلّت قدرته قد أمد المسلمين بالملائكة في بعض حروبهم . وقد دلت الروايات الكثيرة ، واتفق المسلمون على أن الله أنزل الملائكة يوم بدر لنصرة المؤمنين ، واختلفوا في إنزالهم يوم أحد ، وليس من شك أن الله سبحانه أنزل الملائكة يوم بدر لنُصرة المؤمنين ولكن لا نعلم نوع هذا النصر : هل كان نصراً مادياً كالقتل ، أو نصراً معنوياً كتخويف المشركين ، وحصول الطمأنينة للمؤمنين ؟ الله أعلم ولا يجب علينا البحث والتنقيب عن ذلك ، على أنه إذا بحثنا فلن نصل إلى يقين .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ} (128)

قوله { ليس لك من الأمر شيء } الآية لما كان يوم احد من المشركين ما كان من كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم وشجه فقال كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم فأنزل الله تعالى هذه الآية يعلمه ان كثيرا منهم سيؤمنون والمعنى ليس لك من الأمر في عذابهم او استصلاحهم شيء حتى يقع انابتهم او تعذيبهم وهو قوله { أو يتوب عليهم أو يعذبهم }

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ} (128)

{ ليس لك من الأمر شيء } جملة اعتراضية بين المعطوفين ونزلت لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة على أحياء من العرب فترك الدعاء عليهم .

{ أو يتوب عليهم } معناه يسلمون .