تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ} (19)

الدين : مجموعة التكاليف التي يدين بها العباد لله .

الإسلام : الخضوع والاستسلام .

إن الدين عند الله هو الإسلام ، فجميع الملل والشرائع التي جاء بها الأنبياء أساسُها التسليم والانقياد والخضوع . أما أهل الكتاب فقد اختلفوا في هذا الأمر من بعدما جاءهم اليقين على صحته ، ولم يكن اختلافهم عن شُبهةٍ أو جهل ، كلا بل من جرّاء التكبر وطلب الجاه والرياسة والمال . ومن يكفر بآيات الله الدالة على وجوب الاعتصام بالدين ، ووحدته ، وحرمة الاختلاف فيه ، فإن الله ما أسرع أن يحاسبه على ذلك .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ} (19)

{ إن الدين عند الله الإسلام } افتخر المشركون بأديانهم فقال كل فريق لا دين إلا ديننا وهو دين الله فنزلت هذه الآية وكذبهم الله تعالى فقال

{ إن الدين عند الله الإسلام } الذي جاء به محمد عليه السلام { وما اختلف الذين أوتوا الكتاب } أي اليهود لم يختلفوا في صدق نبوة محمد ص لما كانوا يجدونه في كتابهم { إلا من بعد ما جاءهم العلم } يعني النبي صلى الله عليه وسلم سمي علما لأنه كان معلوما عندهم بنعته وصفته قبل بعثه فلما جاءهم اختلفوا فيه فآمن به بعضهم وكفر الآخرون { بغيا بينهم } طلبا للرياسة وحسدا له على النبوة { ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب } أي المجازاة له على كفره .