تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} (191)

اشتملت هذه الآية الحكيمة والتي بعدها على أمر وهو مدحٌ لأولي الألباب الذين يذكرون الله على كل حال ، فهم يتفكرون في عظمة هذا الكون ثم يبتهلون إلى الله بهذه الدعوات الصادقة ، المنبعثة من قلوب صافية مؤمنة .

وهو فهم الذين ينظرون إليه ثم يستحضرون في نفوسهم عظمة الله وجلاله . ومن ثم تجدهم لا يغفلون عنه تعالى في جميع أحوالهم : قائمين ، وقاعدين ، وعلى جنوبهم . وهم يتفكرون في خلق السماوات والأرض ، وما فيها من عجائب ثم يقولون : ربنا ما خلقتَ كل هذا الكون العجيب عبثا ، بل وِفق حكمة قدّرتَها ، إنك أنت العزيز الحكيم .

وفي هذا تعليم للمؤمنين كيف يخاطبون ربهم عندما يهتدون إلى شيء من معاني إحسانه وكرمه في بدائع خلقه ، فوفّقنا يا ربُّ بعنايتك إلى العمل الصالح حتى يكون ذلك وقاية لنا من عذاب النار .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} (191)

{ الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم } أي يصلون على هذه الأحوال على قدر إمكانهم { ويتفكرون في خلق السماوات والأرض } فيكون ذلك أزيد في بصيرتهم { ربنا } أي ويقولون { ربنا ما خلقت هذا } أي هذا الذي نراه من خلق السموات والأرض { باطلا } أي خلقا باطلا يعني خلقته دليلا على حكمتك وكمال قدرتك