تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِيِّهِمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمۡ وَلَا يَهۡدِيهِمۡ سَبِيلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ} (148)

الحلي : بضم الحاء وقرئ بكسرها ، مفردها حَلْي وهو كل ما يتُزين به من المصوغات المعدنية والحجارة الكريمة .

العجل : ولد البقرة .

له خوار : له صوت البقر .

بعد أن ذكر الله خبر مناجاة موسى واصطفاءه له بالرسالة ، وأمرَه إياه أن يأخذ الألواح بقوة ، بين هنا ما حدث أثناء غياب موسى عن قومه ، حيث بدّلوا الوثنية بديانتهم .

لقذ ذهب موسى إلى الجبل لمناجاة ربه ، فما أسرع ما اتخذ قومه من مصوغاتهم وزينتهم جسماً على صورة عجلٍ من الحيوان ، لا يعقل ، له صوت كصوت البقر ، كان قد صنعه لهم السامريُ وأمرهم بعبادته . لقد عَمُوا ، فلم يروا حين عبدوه أنه لا يكلمهم ولا يقدر على هدايتهم إلى طريق الصواب ! ومع هذا فقد اتخذوه إلهاً لهم ، وبذلك ظلموا أنفسهم باقترافهم مثل هذا العمل الشنيع .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِيِّهِمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمۡ وَلَا يَهۡدِيهِمۡ سَبِيلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ} (148)

{ واتخذ قوم موسى من بعده } أي من بعد انطلاقه إلى الجبل { من حليهم } التي بقيت في أيديهم مما استعاروه من القبط { عجلا جسدا } لحما ودما { له خوار } صوت { ألم يروا } يعني قوم موسى { أنه } أن العجل { لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا } لا يرشدهم إلى دين { اتخذوه } أي الها ومعبودا { وكانوا ظالمين } مشركين