في الغار : الغار هنا هو غار ثور الذي لجأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر رضي الله عنه يوم الهجرة .
سكينته : سكون النفس وطمأنينتها .
ثم بعد ذلك رغّبهم في الجهاد وبيَّن لهم أنه تعالى هو الذي ينصر نبيّه على أعداء دينه ، سواء أعانوه أم لم يفعلوا ، وهو سبحانه قد فعل ذلك والرسول في قلّة من العدد ، والعُدوُّ في كثرة ، فكيف وأصحابه الآن كثيرون ، والعدوُّ قليل ! ! .
إن لم تنصروا رسولَ الله فإن الله كفيلٌ بذلك . فلقد أيَده ونَصره حين أجمعَ كفّار قريش على قتله ، واضطروه إلى الخروج من مكة مهاجراً ، وليس معه إلا أبو بكر ثاني اثنين في الغار . والغارُ هو غار ثَوْر على ساعةٍ من مكة إلى جهة اليَمَن . وقد مكثا فيه ثلاث ليالٍ ، وبينما هما في الغار اقتفى أثرهما نفر من المشركين ، فخاف أبو بكر على حياة الرسول ، فقال له رسول الله : لا تحزن إن الله معنا ، ولن يصلوا إلينا .
روى الإمام أحمد والبخاري ومسلم عن أنَس قال : «حدثني أبو بكر قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار ، فنظرتُ إلى أقوامِ المشركين ، وهم على رؤوسنا فقلت : يا رسولَ الله ، لو أن أحدَهم نَظَر إلى قدميه لأَبصرَنا تحت قدميه . فقال : يا أبا بكر ، ما ظنك باثنين الله ثالثُهما ؟
عند ذلك أنزل الله الطمأنينة على رسوله ، وأيّده بجنود عنده لا يعلمهم إلا هو سبحانه ، انتهى الأمرُ بأن جعَلَ كلمةَ الشِرك وشوكتَهم هي السفلى ، وكلمةُ الله وهي دينه ، هي العليا بظهور نور الإسلام .
والله متّصفٌ بالعِزة لا يُقهر ، حكيم إذ يضع الأمورَ في مواضعِها . وقد اقتضت حكمتُه أن ينصر نبيه بعزّته ، ويُظهر دينه على جميع الأديان .
{ إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا } أي اضطروه إلى الخروج لما هموا بقتله فكانوا سببا لخروجه من مكة هاربا منهم { ثاني اثنين } أي واحد اثنين هو صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه والمعنى نصره الله منفردا الا من أبي بكر { إذ هما في الغار } هو غار في جبل مكة يقال له ثور { إذ يقول لصاحبه } أبي بكر { لا تحزن } وذلك أنه خاف على رسول الله صلى الله عليه وسلم الطلب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا تحزن إن الله معنا } يمنعهم منا وينصرنا { فأنزل الله سكينته } ألقى في قلب أبي بكر ما سكن به { وأيده } أي رسوله { بجنود لم تروها } قواه وأعانه بالملائكة يوم بدر أخبر أنه صرف عنه كيد أعدائه ثم أظهره نصره بالملائكة يوم بدر { وجعل كلمة الذين كفروا } وهي كلمة الشرك { السفلى وكلمة الله هي العليا } يعني كلمة التوحيد لأنها علت وظهرت وكان هذا يوم بدر
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.