الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا} (82)

قوله تعالى : " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة " هذان الغلامان صغيران بقرينة وصفهما باليتم ، واسمهما أصْرَم وصَرِيم{[10682]} . وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( لا يتم بعد بلوغ ) هذا هو الظاهر . وقد يحتمل أن يبقى عليهما اسم اليتم بعد البلوغ إن كانا يتيمين ، على معنى الشفقة عليهما . وقد تقدم{[10683]} أن اليتم في الناس من قبل فقد الأب ، وفي غيرهم من الحيوان من قبل فقد الأم .

ودل قوله : " في المدينة " على أن القرية تسمى مدينة ، ومنه الحديث ( أمرت بقرية{[10684]} تأكل القرى . . . ) وفي حديث الهجرة ( لمن أنت ) فقال الرجل : من أهل المدينة ، يعني مكة .

قوله تعالى : " وكان تحته كنز لهما " اختلف الناس في الكنز ، فقال عكرمة وقتادة : كان مالا جسيما وهو الظاهر من اسم الكنز إذ هو في اللغة المال المجموع ، وقد مضى القول{[10685]} فيه . وقال ابن عباس :( كان علما في صحف مدفونة ) عنه أيضا قال :( كان لوحا من ذهب مكتوبا فيه بسم الله الرحمن الرحيم ، عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن ، عجبت لمن يؤمن بالرزق كيف يتعب ، عجبت لمن يؤمن بالموت كيف يفرح ، عجبت لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل ، عجبت لمن يؤمن بالدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن لها ، لا إله إلا الله محمد رسول الله ) وروي نحوه عن عكرمة وعمر مولى غُفْرة ، ورواه عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم .

قوله تعالى : " وكان أبوهما صالحا " ظاهر اللفظ والسابق منه أنه والدهما دِنْيَةً{[10686]} . وقيل : هو الأب السابع ، قاله جعفر بن محمد . وقيل : العاشر فحفظا فيه وإن لم يذكر بصلاح ، وكان يسمى كاشحا ، قال مقاتل اسم أمهما دنيا{[10687]} ، ذكره النقاش{[10688]} . ففيه ما يدل على أن الله تعالى يحفظ الصالح في نفسه وفي ولده وإن بعدوا عنه وقد روي أن الله تعالى يحفظ الصالح في سبعة من ذريته{[10689]} ، وعلى هذا يدل قوله تعالى : " إن ولي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين " {[10690]} [ الأعراف : 196 ]

قوله تعالى : " وما فعلته عن أمري " يقتضي أن الخضر نبي ، وقد تقدم الخلاف في ذلك . " ذلك تأويل " أي تفسير . " ما لم تستطع عليه صبرا " قرأت فرقة " تستطيع " وقرأ الجمهور " تسطع " قال أبو حاتم : كذا نقرأ كما في خط المصحف .

وهنا خمس مسائل :

الأولى : إن قال قائل لم يسمع لفتى موسى ذكر في أول الآية ولا في آخرها ، قيل له : اختلف في ذلك ، فقال عكرمة لابن عباس : - لم يسمع لفتى موسى بذكر وقد كان معه ؟ فقال( شرب الفتى من الماء فخلد ، وأخذه العالم فطبق عليه سفينة{[10691]} ثم أرسله في البحر ، وإنها لتموج به فيه إلى يوم القيامة وذلك أنه لم يكن له أن يشرب منه فشرب منه ) قال القشيري : وهذا إن ثبت فليس الفتى يوشع بن نون ، فإن يوشع بن نون قد عمر بعد موسى وكان خليفته ، والأظهر أن موسى صرف فتاه لما لقي الخضر . وقال شيخنا الإمام أبو العباس : يحتمل أن يكون اكتفي بذكر المتبوع عن التابع ، والله أعلم .

الثانية : إن قال قائل : كيف أضاف الخضر قصة استخراج كنز الغلامين لله تعالى ، وقال في خرق السفينة : " فأردت أن أعيبها " فأضاف العيب إلى نفسه ؟ قيل له : إنما أسند الإرادة في الجدار إلى الله تعالى لأنها في أمر مستأنف في زمن طويل غيب من الغيوب ، فحسن إفراد هذا الموضع بذكر الله تعالى ، وإن كان الخضر قد أراد ذلك فالذي أعلمه الله تعالى أن يريده وقيل : لما كان ذلك خيرا كله أضافه إلى الله تعالى وأضاف عيب السفينة إلى نفسه رعاية للأدب لأنها لفظة عيب فتأدب بأن لم يسند الإرادة فيها إلا إلى نفسه ، كما تأدب إبراهيم عليه السلام في قوله : " وإذا مرضت فهو يشفين " {[10692]} فأسند الفعل قبل وبعد إلى الله تعالى ، وأسند إلى نفسه المرض ، إذ هو معنى نقصى ومصيبة ، فلا يضاف إليه سبحانه وتعالى من الألفاظ إلا ما يستحسن منها دون ما يستقبح ، وهذا كما قال تعالى{[10693]} : " بيدك الخير " {[10694]} [ آل عمران : 26 ] واقتصر عليه فلم ينسب الشر إليه ، وإن كان بيده الخير والشر والضر والنفع ، إذ هو على كل شيء قدير ، وهو بكل شيء خبير ولا اعتراض بما حكاه عليه السلام عن ربه عز وجل أنه يقول يوم القيامة :( يا ابن آدم مرضت فلم تعدني واستطعمك فلم تطعمني واستسقيتك فلم تسقني ) فإن ذلك تنزُّلُ في الخطاب وتلطف في العتاب مقتضاه التعريف بفضل ذي الجلال وبمقادير ثواب هذه الأعمال وقد تقدم هذا المعنى والله تعالى أعلم . ولله تعالى أن يطلق على نفسه ما يشاء ، ولا نطلق نحن إلا ما أذن لنا فيه من الأوصاف الجميلة والأفعال الشريفة جل وتعالى عن النقائص والآفات علوا كبيرا . وقال في الغلام : " فأردنا " فكأنه أضاف القتل إلى نفسه ، والتبديل إلى الله تعالى والأشد كمال الخلق والعقل . وقد مضى الكلام فيه في " الأنعام " {[10695]} والحمد لله .

الثالثة : قال شيخنا الإمام أبو العباس : ذهب قوم من زنادقة الباطنية إلى سلوك طريق تلزم منه هذه الأحكام الشرعية ، فقالوا : هذه الأحكام الشرعية العامة إنما يحكم بها على الأنبياء{[10696]} والعامة ، وأما الأولياء وأهل الخصوص فلا يحتاجون إلى تلك النصوص ، بل إنما يزاد منهم ما يقع في قلوبهم ، ويحكم عليهم بما يغلب عليهم من خواطرهم . وقالوا : وذلك لصفاء قلوبهم عن الأكدار ، وخلوها عن الأغيار ، فتتجلى لهم العلوم الإلهية ، والحقائق الربانية ، فيقفون على أسرار الكائنات ، ويعلمون أحكام الجزئيات ، فيستغنون بها عن أحكام الشرائع الكليات ، كما اتفق للخضر ، فإنه استغنى بما تجلى له من العلوم ، عما كان عند موسى من تلك الفهوم . وقد جاء فيما ينقلون : استفت قلبك وإن أفتاك المفتون . قال شيخنا رضي الله عنه : وهذا القول زندقة وكفر يقتل قائله ولا يستتاب ؛ لأنه إنكار ما علم من الشرائع ، فإن الله تعالى قد أجرى سنته ، وأنفذ حكمته ، بأن أحكامه لا تعلم إلا بواسطة رسله السفراء بينه وبين خلقه ، وهم المبلغون عنه رسالته{[10697]} وكلامه ، المبينون شرائعه وأحكامه ، اختارهم لذلك ، وخصهم بما هنالك ، كما قال تعالى : " الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصيرا " {[10698]} [ الحج : 75 ] وقال تعالى : " الله أعلم حيث يجعل رسالته " {[10699]} [ الأنعام : 241 ] وقال تعالى : " كان الناس أمه واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين " {[10700]} [ البقرة : 213 ] [ الآية ]{[10701]} إلى غير ذلك من الآيات . وعلى الجملة فقد حصل العلم القطعي ، واليقين الضروري ، واجتماع السلف والخلف على أن لا طريق لمعرفة أحكام الله تعالى التي هي راجعة إلى أمره ونهيه ، ولا يعرف شيء منها إلا من جهة الرسل ، فمن قال : إن هناك طريقا آخر يعرف بها أمره ونهيه غير الرسل بحيث يستغنى عن الرسل فهو كافر ، يقتل ولا يستتاب ، ولا يحتاج معه إلى سؤال ولا جواب ، ثم هو قول بإثبات أنبياء بعد نبينا عليه الصلاة والسلام ؛ الذي قد جعله الله خاتم أنبيائه ورسله ، فلا نبي بعده ولا رسول . وبيان ذلك أن من قال يأخذ عن قلبه وأن ما يقع فيه حكم الله تعالى وأنه يعمل بمقتضاه ، وأنه لا يحتاج مع ذلك إلى كتاب ولا سنة ، فقد أثبت لنفسه خاصة النبوة ، فإن هذا نحو ما قاله عليه الصلاة والسلام : ( إن روح القدس نفث في روعي . . . ) الحديث .

الرابعة : ذهب الجمهور من الناس إلى أن الخضر مات صلى الله عليه وسلم . وقالت فرقة : حي لأنه شرب من عين الحياة ، وأنه باق في الأرض وأنه يحج البيت . قال ابن عطية : وقد أطنب النقاش في هذا المعنى ، وذكر في كتابه أشياء كثيرة عن علي بن أبي طالب وغيره ، وكلها لا تقوم على ساق . ولو كان الخضر عليه السلام حيا يحج لكان له في ملة الإسلام ظهور ، والله العليم بتفاصيل الأشياء لا رب غيره ومما يقضي بموت الخضر عليه السلام الآن قوله عليه الصلاة السلام : ( أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد ) .

قلت : إلى هذا ذهب البخاري واختاره القاضي أبو بكر بن العربي ، والصحيح القول الثاني وهو أنه حي على ما نذكره . والحديث خرجه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمر قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال : ( أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن على ظهر الأرض أحد{[10702]} ) قال ابن عمر : فوهل{[10703]} الناس في مقالة رسول الله تلك فيما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة ، وإنما قال [ رسول الله ]{[10704]} عليه الصلاة والسلام : ( لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد ) يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن . ورواه أيضا من حديث جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بشهر : ( تسألوني عن الساعة وإنما علمها عند الله وأقسم بالله ما على الأرض من نفس منفوسة{[10705]} تأتي عليها مائة سنة ) وفي أخرى قال سالم : تذاكرنا أنها ( هي مخلوقة يومئذ ) . وفي أخرى : ( ما من نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ ) . وفسرها عبد الرحمن صاحب السقاية قال : نقص العمر{[10706]} . وعن أبي سعيد الخدري نحو هذا الحديث قال علماؤنا : وحاصل ما تضمنه هذا الحديث أنه عليه الصلاة والسلام أخبر قبل موته بشهر أن من كان من بني آدم موجودا في ذلك لا يزيد عمره على مائة سنة ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : ( ما من نفس منفوسة ) وهذا اللفظ لا يتناول الملائكة ولا الجن إذ لم يصح عنهم أنهم كذلك ، ولا الحيوان غير العاقل ؛ لقوله : ( ممن هو على ظهر الأرض أحد ) وهذا إنما يقال بأصل وضعه على من يعقل ، فتعين أن المراد بنو آدم . وقد بين ابن عمر هذا المعنى ، فقال : يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن . ولا حجة لمن استدل به على بطلان قول من يقول : إن الخضر حي لعموم قوله : ( ما نفس منفوسة ) لأن العموم وإن كان مؤكد الاستغراق فليس نصا فيه ، بل هو قابل للتخصيص . فكما لم يتناول عيسى عليه السلام ، فإنه لم يمت ولم يقتل فهو حي بنص القرآن ومعناه ، ولا يتناول الدجال مع أنه حي بدليل حديث الجساسة{[10707]} ، فكذلك لم يتناول الخضر عليه السلام وليس مشاهد للناس ، ولا ممن يخالطهم حتى يخطر ببالهم حالة مخاطبة بعضهم بعضا ، فمثل هذا العموم لا يتناوله . وقد قيل : إن أصحاب الكهف أحياء ويحجون مع عيسى عليه الصلاة والسلام ، كما تقدم . وكذلك فتى موسى في قول ابن عباس كما ذكرنا . وقد ذكر أبو إسحاق الثعلبي في كتاب العرائس له : والصحيح أن الخضر{[10708]} نبي معمر محجوب عن الأبصار ، وروى محمد بن المتوكل عن ضمرة بن ربيعة عن عبد الله بن شوذب{[10709]} قال : الخضر عليه السلام من ولد فارس ، وإلياس من بني إسرائيل يلتقيان كل عام في الموسم . وعن عمرو بن دينار قال : إن الخضر وإلياس لا يزالان حيين في الأرض ما دام القرآن على الأرض ، فإذا رفع ماتا . وقد ذكر شيخنا الإمام أبو محمد عبد المعطي بن محمود بن عبد المعطي اللخمي في شرح الرسالة له للقشيري حكايات كثيرة عن جماعة من الصالحين والصالحات بأنهم رأوا الخضر عليه السلام ولقوه ، يفيد مجموعها غاية الظن بحياته مع ما ذكره النقاش والثعلبي وغيرهما . وقد جاء في صحيح مسلم : ( أن الدجال ينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس - أو - من خير الناس . . . ) الحديث ؛ وفي آخره قال أبو إسحاق : يعني{[10710]} أن هذا الرجل هو الخضر . وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب الهواتف : بسند يوقفه إلى علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ( أنه لقي الخضر وعلمه هذا الدعاء ، وذكر أن فيه ثوابا عظيما ومغفرة ورحمة لمن قال في أثر كل صلاة ، وهو : يا من لا يشغله سمع عن سمع ، ويا من لا تغلطه المسائل ، ويا من لا يتبرم من إلحاح الملحين ، أذقني برد عفوك ، وحلاوة مغفرتك ) وذكر أيضا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذا الدعاء بعينه نحوا مما ذكر عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه في سماعه من الخضر . وذكر أيضا اجتماع إلياس مع النبي عليه الصلاة والسلام . وإذا جاز بقاء إلياس إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم جاز بقاء الخضر ، وقد ذكر أنهما يجتمعان عند البيت في كل حول ، وأنهما يقولان عند افتراقهما : ( ما شاء الله ما شاء الله ، لا يصرف السوء إلا الله ، ما شاء الله ما شاء ، ما يكون من نعمة فمن الله ، ما شاء الله ما شاء الله ، توكلت على الله ، حسبنا الله ونعم الوكيل ) وأما خبر إلياس فيأتي في " الصافات " {[10711]} إن شاء الله تعالى .

وذكر أبو عمر بن عبد البر في كتاب التمهيد : عن علي رضي الله تعالى عنه قال :( لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وسجي بثوب هتف هاتف من ناحية البيت يسمعون صوته ولا يرون شخصه : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم أهل البيت " كل نفس ذائقة الموت . . . " {[10712]} [ آل عمران : 185 ] - الآية - إن في الله خلفا من كل هالك ، وعوضا من كل تالف ، وعزاء من كل مصيبة ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب ) فكانوا يرون أنه الخضر عليه الصلاة السلام . يعني أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام . والألف واللام في قوله : ( على الأرض ) للعهد لا للجنس وهي أرض العرب ، بدليل تصرفهم فيها وإليها غالبا دون أرض يأجوج ومأجوج ، وأقاصي جزر الهند والسند مما لا يقرع السمع اسمه ، ولا يعلم علمه . ولا جواب عن الدجال .

قال السهيلي : واختلف في اسم الخضر اختلافا متباينا ، فعن ابن منبه أنه قال : أبليا بن ملكان بن فالغ بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح . وقيل : هو ابن عاميل بن سماقحين بن أريا بن علقما بن عيصو بن إسحاق ، وأن أباه كان ملكا ، وأن أمه كانت بنت فارس واسمها ألمى ، وأنها ولدته في مغارة ، وأنه وجد هنالك وشاة ترضعه في كل يوم من غنم رجل من القرية ، فأخذه الرجل فرباه ، فلما شب وطلب الملك - أبوه - كاتبا وجمع أهل المعرفة والنبالة ليكتب الصحف التي أنزلت على إبراهيم وشيث ، كان ممن أقدم عليه الكتاب ابنه الخضر وهو لا يعرفه ، فلما استحسن خطه ومعرفته وبحث جلية أمره عرف أنه ابنه{[10713]} فضمه لنفسه{[10714]} وولاه أمر الناس ، ثم إن الخضر فر من الملك لأسباب يطول ذكرها إلى أن وجد عين الحياة فشرب منها ، فهو حي إلى أن يخرج الدجال ، وأنه الرجل الذي يقتله الدجال ويقطعه ثم يحييه الله تعالى . وقيل : لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا لا يصح ، وقال البخاري وطائفة من أهل الحديث منهم شيخنا أبو بكر بن العربي رحمه الله تعالى : إنه مات قبل انقضاء المائة ، من قوله عليه الصلاة والسلام : ( إلى رأس مائة عام لا يبقى على هذه الأرض ممن هو عليها أحد ) يعني من كان حيا حين قال هذه المقالة .

قلت : قد ذكرنا هذا الحديث والكلام عليه ، وبينا حياة الخضر إلى الآن ، والله أعلم .

الخامسة : قيل إن الخضر لما ذهب يفارق موسى قال له موسى : أوصني ، قال : كن بساما ولا تكن ضحاكا ، ودع اللجاجة ، ولا تمش في غير حاجة ، ولا تعب على الخطائين خطاياهم وابك على خطيئتك يا ابن عمران .


[10682]:في جـ و ك و ي: أصيرم.
[10683]:راجع جـ 2 ص 14.
[10684]:القرية هي مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام، ومعنى أكلها القرى ما يفتح على أيدي أهلها من المدن، ويصيبون من غنائمها.
[10685]:راجع جـ 8 ص 123.
[10686]:دنية: لحًّا، وهو الأب الأقرب.
[10687]:في روح المعاني: دهنا.
[10688]:في ي: النحاس.
[10689]:في هامش جـ: ذرية.
[10690]:راجع جـ 7 ص 342.
[10691]:في جـ و ك: سفينته.
[10692]:راجع جـ 13 ص 110.
[10693]:في جـ وك و ي: قاله.
[10694]:راجع جـ 4 ص 55.
[10695]:راجع جـ 7 ص 134 فما بعد.
[10696]:كذا في الأصول وهو واضح.
[10697]:في جـ و ك و ي: رسالاته.
[10698]:راجع جـ 12 ص 98.
[10699]:هذه قراءة نافع التي كان يقرأ بها المفسر. راجع جـ 7 ص 79.
[10700]:راجع جـ 3 ص 30.
[10701]:من جـ وك وي.
[10702]:الحديث كما الأصول تصحيحه بما يأتي بعد.
[10703]:وهل إلى الشيء كضرب؛ أي: غلط وذهب وهمه إلى خلاف الصواب، والمعنى أن الصحابة رضي الله عنهم غلطوا وذهب وهمهم إلى خلاف الصواب في تأويل مقالة النبي صلى الله عليه وسلم فكان بعضهم يقول: تقوم الساعة عند انقضاء مائة سنة؛ فبين ابن عمر مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن. ويجوز وهل كتعب.
[10704]:من جـ وي.
[10705]:منفوسة: مولودة.
[10706]:في جـ و ي: بعض العمر.
[10707]:الجساسة: دابة الأرض التي تخرج آخر الزمان، وسميت جساسة لتجسسها الأخبار للدجال.
[10708]:في جـ و ك: والخضر على جميع الأقوال.
[10709]:الزيادة والتصويب من "عقد الجمان" للغيني نقلا عن الثعلبي. وفي جـ و ك و ي: روى محمد بن المتوكل عن ضمرة عن عبد الله بن سوار".
[10710]:في جـ وك: والخضر على جميع الأقوال.
[10711]:راجع جـ 15 ص 115.
[10712]:راجع جـ 4 ص 297.
[10713]:في جـ: عرف اسمه.
[10714]:في ك: إلى نفسه.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا} (82)

{ وأما الجدار } الذي أشرت بأخذ الأجر عليه { فكان لغلامين } {[47180]}ودل على كونهما دون البلوغ بقوله{[47181]} { يتيمين } .

{[47182]}ولما كانت القرية لا تنافي التسمية بالمدينة ، وكان التعبير بالقرية{[47183]} أولاً أليق ، لأنها مشتقة من معنى الجمع ، فكان أليق بالذم في ترك الضيافة لإشعاره ببخلهم حالة الاجتماع وبمحبتهم للجمع والإمساك ، وكانت المدينة بمعنى الإقامة ، فكان التعبير بها أليق للإشارة به إلى أن الناس يقيمون فيها ، فينهدم{[47184]} الجدار وهم مقيمون فيأخذون{[47185]} الكنز ، قال : { في المدينة } فلذلك أقمته احتساباً { وكان تحته كنز }{[47186]}أي مال مدخور{[47187]} { لهما } لو وقع لكان أقرب إلى ضياعه { وكان أبوهما صالحاً } ينبغي مراعاته وخلفه في ذريته بخير .

ولما كان الإبلاغ إلى حد البلوغ والاستخراج فعل الله وحده ، أسند إليه خاصة فقال : { فأراد ربك } أي{[47188]} المحسن إليك بهذه التربية ، إشارة إلى ما فعل بك من مثلها قبل النبوة كما بين { أن يبلغا } {[47189]}أي الغلامان{[47190]} { أشدهما } أي رشدهما {[47191]}وقوتهما{[47192]} { ويستخرجا كنزهما } لينتفعا به وينفعا الصالحين { رحمة } بهما { من ربك } أي{[47193]} الذي أحسن تربيتك وأنت في حكم اليتيم{[47194]} {[47195]}فكان التعب في إقامة الجدار مجاناً أدنى من الضرر اللازم من سقوطه لضياع الكنز وفساد الجدار ، وقد دل هذا على أن صلاح الآباء داعٍ إلى العناية بالأبناء ، روي عن الحسن{[47196]} بن علي رضي الله عهنما أنه قال لبعض الخوارج في كلام{[47197]} جرى بينهما : بم{[47198]} حفظ الله كنز الغلامين ؟ قال : بصلاح أبيهما ، قال فأبي وجدي خير منه ، قال أنبأنا الله أنكم قوم خصمون . { وما فعلته } أي شيئاً من ذلك { عن أمري } بل عن أمر {[47199]}من له الأمر ، وهو{[47200]} الله .

{[47201]}ولما بان سر تلك القضايا ، قال {[47202]}مقدراً للأمر{[47203]} : { ذلك } {[47204]}أي لشرح العظيم{[47205]} { تأويل ما لم تسطع } يا موسى { عليه صبراً } وحذف تاء الاستطاعة هنا لصيرورة ذلك - بعد كشف الغطاء - في حيز ما يحمل{[47206]} فكان منكره غير صابر أصلاً لو كان عنده مكشوفاً من أول{[47207]} الأمر ، وسقط - ولله الحمد - بما قررته في هذه القصة ما يقال من أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر في قول سليمان عليه السلام المخرج في{[47208]} الصحيحين{[47209]} من حديث أبي هريرة رضي الله عنه " لأطوفن الليلة على مائة امرأة كلهن تلد فارساً يجاهد{[47210]} في سبيل الله ، فلم تلد منهن إلا واحدة جاءت{[47211]} بشق آدمي أنه{[47212]} لو قال : إن شاء الله ، لجاهدوا فرساناً أجمعون " فأفهم ذلك أن ذلك كل نبي استثنى في خبره صدقه الله تعالى كما وقع للذبيح أنه قال :{ ستجدني إن شاء الله من الصابرين{[47213]} }[ الصافات : 102 ] فوفى ، فما لموسى عليه السلام - وهو من أولي العزم - فعل مع{[47214]} الاستثناء ما فعل ؟ فإن{[47215]} الذبيح صبر على ما هو قاطع بأنه بعينه أمر الله ، بخلاف موسى عليه السلام فإنه كان ينكر ما ظاهره منكر قبل العلم بأنه من أمر الله ، فإذا نبه صبر ، وأما قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " يرحم الله أخي موسى ! وددنا {[47216]}لو أنه{[47217]} صبر حتى{[47218]} يقص علينا من أمرهما{[47219]} " فمعناه : صبر عن الإذن للخضر عليه السلام في مفارقته في قوله { فلا تصاحبني } ويدل عليه أن في رواية لمسلم " رحمة الله علينا وعلى موسى ! لولا أنه عجل لرأى العجب ولكنه أخذته من صاحبه{[47220]} ذمامة " قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني } . فتحرر أنه وفى بمقام الشرع الذي أقامه الله فيه{[47221]} فلم يخل بمقام الصبر الذي ليس{[47222]} فيه ما يخالف ما يعرف ويستحضر من الشرع ، وكيف لا وهو من أكابر أولي العزم الذين قال الله تعالى لأشرف خلقه{[47223]} في التسليك بسيرهم{ فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل{[47224]} }[ الأحقاف : 35 ] وقال تعالى :{ أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده{[47225]} }[ الأنعام : 90 ] وقال عليه السلام فيما خرجه الشيخان{[47226]} عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أوذي من بعض من كان معه في حنين فتلوّن وجهه وقال : " يرحم الله أخي موسى ! لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر " وعلم أن في قصته هذه حثاً كثيراً على المجاهرة بالمبادرة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمصابرة عليه ، وأن لا يراعى فيه {[47227]}كبير ولا صغير {[47228]}إذا كان الإمرء على ثقة من أمره في الظاهر بما عنده في ذلك من العلم عن الله ورسوله وأئمة دينه{[47229]} ، وتنبيهاً على أنه لا يلزم من العلم اللدني - سواء كان صاحبه نبياً أو ولياً - معرفة كل شيء كما يدعيه أتباع بعض الصوفية ، لأن الخضر سأل موسى عليهما السلام : من أنت ؟ وهل هو موسى نبي{[47230]} بني إسرائيل - كما سيأتي . {[47231]}روى البخاري في التفسير{[47232]} من روايات مختلفة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أبي بن كعب رضي الله عنه حدثه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " موسى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر الناس يوماً{[47233]} حتى إذا فاضت العيون ورقت القلوب ولّى فأدركه رجل فقال : أي رسول الله ! هل في الأرض أحد{[47234]} أعلم منك ؟ قال{[47235]} : لا ! فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه ، {[47236]}فأوحى إليه : بلى{[47237]} ! عبد من عبادي بمجمع البحرين ، قال : أي رب ! كيف السبيل إليه ؟ قال{[47238]} : تأخذ حوتاً في مكتل فحيث ما فقدته فاتبعه - وفي رواية : خذ نوناً ميتاً حيث ينفخ فيه الروح - فخرج ومعه فتاه يوشع بن نون حتى{[47239]} انتهيا إلى الصخرة ، فوضع موسى رأسه {[47240]}فنام في ظل الصخرة{[47241]} في مكان ثريان{[47242]} إذ تضرب الحوت - وفي رواية : و{[47243]}في أصل تلك الصخرة عين يقال لها{[47244]} الحياة لا يصيب من مائها شيء إلا حيى ، فأصاب الحوت من ماء تلك العين فانسل من المكتل فدخل البحر - فأمسك الله عنه جرية البحر حتى كان أثره في حجر ، فقال فتاه : لا أوقظه ، حتى إذا استيقظ نسي أن يخبره ، فذكر سفرهما و{[47245]}قول موسى عليه السلام { لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً } قال : قد قطع الله عنك النصب ، فرجعا فوجدا خضراً على طنفسة خضراء على كبد البحر مسجى{[47246]} بثوبه ، قد جعل طرفه تحت رجليه ، وطرفه تحت رأسه ، فسلم عليه موسى فكشف{[47247]} عن وجهه وقال : هل بأرضي من سلام ؟ من أنت ؟ قال : أنا موسى ! قال : موسى بني إسرائيل ؟ قال : نعم ! قال : فما شأنك ؟ قال : جئت لتعلمني ، قال : أما يكفيك أن التوراة بيديك{[47248]} وأن الوحي يأتيك{[47249]} ؟ يا موسى ! إن لي علماً لا ينبغي لك أن تعلمه ، وإن لك علماً لا ينبغي لي أن أعلمه - أي لا ينبغي لك أن تعمل بالباطن ولا ينبغي لي أنا{[47250]} أن أقف مع{[47251]} الظاهر ، أطلق العلم على العمل لأنه سببه - فانطلقا يمشيان على الساحل ، فوجد ا معابر صغاراً تحمل أهل هذا الساحل إلى أهل{[47252]} هذا الساحل الآخر ، فعرف الخضر فقالوا : عبد الله الصالح ! لا تحمله بأجر ، فحملوهم في سفينتهم بغير نول{[47253]} : يقول : بغير أجر - فركبا السفينة ، ووقع عصفور على حرف السفينة فغمس منقاره في البحر ؛ {[47254]}وفي رواية{[47255]} : فأخذ بمنقاره{[47256]} من البحر ، وفي رواية : فنقر نقرة أو نقرتين فقال : والله ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كما نقص هذا من البحر ، فلم يفجأ{[47257]} موسى إلا الخضر عمد{[47258]} إلى قدوم فخرق السفينة ووتد فيها وتداً فذكر{[47259]} إنكاره وجوابه ثم قال : وكانت الأولى من موسى نسياناً ، والوسطى شرطاً ، والثالثة عمداً - فذكر القصة ، وقال في آخرها : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وددنا أن موسى صبر حتى يقص علينا من أمرهما " .


[47180]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47181]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47182]:العبارة من هنا إلى "الكنز قال" ساقطة من ظ.
[47183]:من مد، وفي الأصل: لقرية.
[47184]:من مد وفي الأصل: فهدم.
[47185]:من مد، وفي الأصل: فيأخذوا.
[47186]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47187]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[47188]:سقط من ظ.
[47189]:العبارة من هنا إلى "الكنز قال" ساقطة من ظ.
[47190]:العبارة من هنا إلى "الكنز قال" ساقطة من ظ.
[47191]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47192]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47193]:سقط من ظ.
[47194]:زيد من ظ ومد.
[47195]:العبارة من هنا إلى "قوم خصمون" ساقطة من ظ.
[47196]:في الكشاف 1 / 578: الحسين.
[47197]:زيد من مد والكشاف.
[47198]:من مد والكشاف، وفي الأصل: ثم.
[47199]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47200]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47201]:العبارة من هنا إلى "مقدرا للأمر" ساقطة من ظ.
[47202]:من مد وفي الأصل: معذر كمال لامر – كذا.
[47203]:من مد، وفي الأصل: معذر كمال لامر – كذا.
[47204]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47205]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47206]:من مد، وفي الأصل وظ: عمل.
[47207]:من ظ ومد وفي الأصل: أمر.
[47208]:تكرر في ظ.
[47209]:راجع باب من طلب الولد للجهاد – كتاب الجهاد من صحيح البخاري واللفظ له، وباب الاستثناء في اليمين وغيرها – كتاب الأيمان من صحيح مسلم، والحديث فيه بعض المفارقات بالنسبة لما هنا.
[47210]:زيد من ظ ومد وصحيح البخاري.
[47211]:سقط من مد.
[47212]:سقط من ظ.
[47213]:سورة 37 آية 102.
[47214]:من مد، وفي الأصل وظ: من.
[47215]:في ظ: بأن.
[47216]:من ظ ومد، وفي الأصل: أنه لو.
[47217]:من ظ ومد، وفي الأصل: أنه لو.
[47218]:في ظ: حين.
[47219]:رواه الكثيرون بما فيهم البخاري – راجع باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام كتاب الأنبياء.
[47220]:زيد من صحيح مسلم – كتاب الفضائل باب من فضائل الخضر عليه السلام.
[47221]:تقدم في الأصل على "عن شيء" والترتيب من مد والقرآن الكريم، والكلمة ساقطة من ظ.
[47222]:زيد من ظ ومد.
[47223]:زيد من ظ ومد.
[47224]:سورة 41 آية 35.
[47225]:سورة 6آية 90.
[47226]:أم البخاري فخرجه في عدة المناسبات وأما مسلك فخرجه في أبواب الزكاة.
[47227]:في ظ: صغير ولا كبير.
[47228]:في ظ: صغير ولا كبير.
[47229]:العبارة من هنا إلى "كما سيأتي" ص 126 س 1 ساقطة من ظ
[47230]:سقط من مد.
[47231]:زيدت الواو في ظ.
[47232]:ويبتدئ السياق برواية يعلى بن مسلم عن ابن عباس عن أبي بن كعب.
[47233]:زيد من ظ ومد والصحيح.
[47234]:زيد من ظ ومد والصحيح.
[47235]:من ظ ومد والصحيح وفي الأصل: فقال.
[47236]:ومن هنا يرجع السياق إلى حديث قتيبة بن سعيد.
[47237]:من مد والصحيح، وفي الأصل وظ: بل.
[47238]:زيد من ظ ومد والصحيح.
[47239]:في ظ: حين.
[47240]:ومن هنا يرجع السياق إلى الحديث الأول.
[47241]:زيد في الأصل: فنام، ولم تكن الزيادة في ظ ومد والصحيح فحذفناها.
[47242]:بهامش ظ: ندى.
[47243]:زيد من ظ ومد والصحيح.
[47244]:من ظ ومد والصحيح، وفي الأصل: لها.
[47245]:من ظ ومد وفي الأصل: أو.
[47246]:في مد: مئجي.
[47247]:من ظ ومد والصحيح وفي الأصل: وكشف.
[47248]:من الصحيح وفي النسخ: بيدك.
[47249]:زيد من ظ ومد والصحيح.
[47250]:زيد من ظ ومد.
[47251]:من ظ ومد، وفي الأصل: على.
[47252]:سقط من ظ.
[47253]:من ظ ومد والصحيح وفي الأصل: قول.
[47254]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47255]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47256]:من مد والصحيح وفي الأصل وظ: منقاره.
[47257]:من ظ ومد والصحيح وفي الأصل: فلم تفجا.
[47258]:من ظ ومد والصحيح وفي الأصل: غدا.
[47259]:من ظ ومد وفي الأصل: فذكره.