الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ} (100)

قوله تعالى : " أولم يهد " أي يبين . " للذين يرثون الأرض " يريد كفار مكة ومن حولهم . " أصبناهم " أي أخذناهم " بذنوبهم " أي بكفرهم وتكذيبهم . " ونطبع " أي ونحن نطبع ، فهو مستأنف . وقيل : هو معطوف على أصبنا ، أي نصيبهم ونطبع ، فوقع الماضي موقع المستقبل .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ} (100)

{ أولم يهد } أي : أولم يتبين .

{ للذين يرثون الأرض } أي : يسكنوها .

{ أن لو نشاء } هو فاعل { أولم يهد } ، ومقصود الآية الوعيد .

{ ونطبع على قلوبهم } عطف على { أصبناهم } لأنه في معنى المستقبل ، أو منقطع على معنى الوعيد وأجاز الزمخشري أن يكون عطفا على { يرثون الأرض } أو على ما دل عليه معنى { أولم يهد } كأنه قال : يغفلون عن الهداية ونطبع على قلوبهم .