لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩} (15)

المؤمن يسجد لله طوعاً ، وإذا نزل به ضر ألجأه إلى أَنْ يتواضع ويسجد ، وذلك معنى سجوده كرهاً- وهذا قول أهل التفسير . والكافر يسجد طائعاً مختاراً ، ولكن لمَّا كان سجودُه لطلبِ كَشْفِ الضُّرِّ قال تعالى : { إنه يسجد كرهاً } على مقتضى هذا كلُّ مَنْ يَسْجُدُ لابتغاءِ عِوَضٍ أو لكشفِ محنة .

ويقال السجود على قسمين : ساجدٌ بِنَفْسِه وساجدٌ بقلبه ؛ فسجودُ النَّفْسِ معهود ، وسجودُ القلب من حيث الوجود . . وفَرْقٌ بين من يكون بنفسه ، وواجد بقلبه .

ويقال الكلُّ يسجدون لله ؛ إِمَّا من حيث الأفعال بالاختيار ، أو من حيث الأحوال بنعت الافتقار والاستبشار : سجودٌ من حيث الدلالة على الوحدانية ؛ فكلُّ جزءٍ من عين أو أثر فَعَلَى الوحدانية شاهدٌ ، وعلى هذا المعنى للَّهِ ساجدٌ . وسجود من حيث الشهادة على قدرة الصانع واستحقاقه لصفات الجلال .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩} (15)

شرح الكلمات :

{ بالغدو والآصال } : أي بالبكر جمع بكرة ، والعشايا جمع عشية .

المعنى الكريمة :

وقوله تعالى : { ولله يسجد من في السماوات } أي الملائكة { والأرض } أي من مؤمن يسجد طوعاً ، ومنافق أي يسجد كرها ، { وظلالهم } أيضاً { بالغدو } أوائل النهار ، { والآصال } أواخر النهار ، والمعنى الكريمة الكريمة : إذا لم يسجد الكافرون إن لم ينقادوا لعبادة الله وحده تعالى فإن لله يسجد من في السماوات من الملائكة ، ومن في الأرض من الجن والأنس المؤمنون يسجدون طائعين والكافرون يسجدون إذا أكرهوا على السجود والمنافقون يسجدون مكرهين ، وظلالهم تسجد في البكر والعشايا كما أنهم منقادون لقضاء الله تعالى وحكمه فيهم لا يستطيعون الخروج عنه بحال فهو الذي خلقهم وصورهم كما شاء ورزقهم ما شاء ويميتهم متى شاء فأي سجود وخضوع وركوع أظهر من هذا ؟ .

الهداية

من الهداية :

- الخلق كلهم يسجدون لله طوعاً أو كرهاً إذا لكل خاضع خاضع لحكم الله وتدبيره فيه .

- مشروعية السجود للقارئ والمستمع إذا بلغ هذه الآية ( وظلالهم بالغدو والآصال ) ويستحب أن يكون طاهراً مستقبلاً القبلة ، ويكبر عند الخفض والرفع ولا يسلم .