لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا} (11)

من الأدب في الدعاء أََلاَّ يسألَ العبدُ إلاَّ عند الحاجة ، ثم ينظر فإنْ كان شيءٌ لا يعنيه ألا يتعرَّضَ له ؛ فإنَّ في الخبر : " مِن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " ثم من آداب الداعي إذا سأل من اللَّهِ حاجَته ورأى تأخيراً في الإجابة إلا يَتَّهم الحقَّ - سبحانه - ويجب أن يعلم أن الخير في ألا يجيبَه ، والاستعجالُ- فيما يختاره العبد- غيرُ محمود ، وأوْلى الأشياءِ السكونُ والرضا بحُكْمِه سبحانه ، إن لم يساعدْه الصبر وسَأَلَ فالواجبُ تَرْكُ الاستعجال ، والثقةُ بأنَّ المقسومَ لا يفوته ، وأَنَّ اختيارَ الحقِّ للعبد خيرٌ له من اختياره لنفسه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا} (11)

شرح الكلمات :

{ ويدع الإنسان بالشر } : أي على نفسه وأهله إذا هو ضجر وغضب .

{ وكان الإنسان عجولا } : أي سريع التأثر بما يخطر على باله فلا يتروى ولا يتأمل .

المعنى :

وقوله تعالى { ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير } يخبر تعالى عن الإنسان في ضعفه وقلة إدراكه لعواقب الأمور من أنه إذا ضجر أو غضب يدعو على نفسه وأهله بالشر غير مفكر في عاقبة دعائه لو استجاب الله تعالى له . يدعو بالشر دعاءه بالخير أي كدعائه بالخير ، وقوله : { وكان الإنسان عجولاً } أي كثير العجلة يستعجل في الأمور كلها هذا طبعه ما لم يتأدب بآداب القرآن ويتخلق بأخلاقه فإن هو استقام على منهج القرآن تبدل طبعه وأصبح ذا توأدة وحلم وصبر وأناة .

الهداية :

- بيان طبع الإنسان قبل تهذيبه بالآداب القرآنية والأخلاق النبوية .