لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ} (52)

إذا تابوا - وقد أُغْلقَتْ الأبواب ، وندمُوا - وقد تقطَّعَت الأسباب . . . فليس إلا الحسرات والندم ، ولات حين ندامة !

كذلك من استهان بتفاصيل فترته ، ولم يَسْتَفِقْ من غَفْلَتِه يُتَجَاوَزُ عنه مرةً ، ويَعْفَى عنه كَرَّةً ، فإذا استمكنت منه القسوةُ وتَجَاوَزَ سوءُ الأدبِ حَدَّ الغفلة ، وزاد على مقدار الكثرة . . . يحصل له من الحقِّ رَدٌ ، ويستقبله حجاب ، وبعد ذلك لا يُسْمَعُ له دعاء ، ولا يُرْحَمُ له بكاء ، كم قيل :

فَخَلِّ سبيلَ العينِ بعدك للبُكَا *** فليس لأيام الصفاءِ رجوعُ

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ} (52)

شرح الكلمات :

{ وأنى لهم التناوش من مكان بعيد } : أي لما شاهدوا العذاب قالوا آمنا بالقرآن وكيف لهم ذلك وهم بعيدون إنهم في الآخرة والإِيمان في الدنيا .

( التناوش ) التنازل من مكان بعيد .

المعنى :

وقوله تعالى : { وقالوا آمنا به } أي قالوا بعد ما بُعثوا وفزعوا من هول القيامة قالوا آمنا به أي بالله وكتابه ولقائه ورسوله ، قال تعالى { وأنى لهم التناوش } أي التناول للإِيمان من مكان بعيد إذ هم في الآخرة والإِيمان كان في الدنيا فكيف يتناولونه بهذه السهولة ويقبل منهم وينجون من العذاب هذا بعيد جداً ولن يكون أبداً .

الهداية :

من الهداية :

- الإِيمان الاضطراري لا ينفع صاحبه كإِيمان من رأى العذاب .

- الشك كفر ولا إِيمان مع رؤية العذاب .