لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم " : الباء في " بسم " تشير إلى براءة سر الموحدين عن حسبان الحدثان ، وعن كل شيء مما لم يكن فكان ، وتشير إلى الانقطاع إلى الله في السراء والضراء ، والشدة والرخاء .

والسين تشير إلى سكونهم في جميع أحوالهم تحت جريان ما يبدو من الغيب بشرط مراعاة الأدب .

والميم تشير إلى منة الله عليهم بالتوفيق لما تحققوا به من معرفته ، وتخلقوا به من طاعته .

قوله جلّ ذكره : { لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ إِلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ } .

" الإيلاف " : مصدر آلَفَ ، إذا جَعَلْتَهُ يَأْلَف . . . وهو أَلِفَ إِلْفاً .

والمعنى : جعلهم كعصفٍ مأكولٍ لإيلافِ قريْشْ ، أي لِيَأْلَفوا رحلتهم في الشتاء والصيف .

وكانت لهم رحلتان للامتيار : رحلةٌ إلى الشام في القيظ ، ورحلة إلى اليمن في الشتاءِ ، والمعنى : أنعم اللَّهُ عليهم بإهلاكِ عدوِّهم ليؤلَّفَهم رحلتيهم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآياتها أربع .

بسم الله الرحمان الرحيم

لإيلاف قريش ( 1 ) إلافهم رحلة الشتاء والصيف ( 2 ) فليعبدوا رب هذا البيت ( 3 ) الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ( 4 )

{ لإيلاف قريش } كانت لقريش بمكة رحلتان للامتيار والاتجار كل عام : رحلة في الشتاء إلى اليمن ، ورحلة في الصيف إلى بصرى بالشام . وكانوا فيهما آمنين ؛ إذ كانوا أهل حرم الله ، وولاة بيته المعظم ، فلا يتعرض لهم فيهما أحد بسوء ، والناس بين متخطف ومنهوب . فذكرهم بهذه النعمة ليخلصوا له العبادة . ونبههم إلى أنه تعالى هو رب هذا البيت المعظم الذي يعتزون به ؛ وبسببه نالوا الشرف والرفعة والأمن والخير . وإيلاف : مصدر آلفت فلانا الشيء ، إذا ألزمته إياه . وهو هنا مضاف لمفعوله ، والفاعل هو الله تعالى . و " رحلة " مفعول ثان ، وهي بالكسر اسم مصدر ؛ من ارتحل بمعنى الارتحال أي الانتقام . و " إيلافهم " بدل من ل " إيلاف " . واللام في " لإيلاف " للتعليل ، والجار والمجرور متعلق بقوله : " فليعبدوا " . وزيدت الفاء لما في الكلام من معنى الشرط ؛ إذ المعنى الشرط ؛ إذا المعنى : أن نعم الله على قريش لا تحصى ؛ فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لأجل إيلافه إياهم الرحلتين ، أي جعله تعالى لهم آلفين لهما مسترزقين بهما ؛ فإنهما أظهر نعمه تعالى عليهم . وقريش : هم ولد النضر بن كنانة على الأصح . والنضر هو الأب الثالث عشر للنبي صلى الله عليه وسلم . وقيل : هم ولد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ، واسمه قريش ، وفهر لقبه ، وكنيته أبو غالب .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ} (1)

مقدمة السورة:

سورة قريش مكية ، وآياتها أربع ، نزلت بعد سورة التين . لقد كان البيت الحرام مقدسا عند جميع العرب ، وزادت حرمته بعد حادث الفيل . وكانت لقريش حرمة عند العرب ، بسبب جوارها للحرم ، مما ساعد أهلها على أن يسيروا في الأرض آمنين . . حيثما حلوا وجدوا الكرامة والرعاية . وكانت لهم رحلتان : إلى اليمن في الجنوب في الشتاء ، وإلى الشام في الشمال في الصيف . وقد كفلت جيرة البيت الحرام لقريش الأمن والسلامة في هذه التجارة الرابحة ، وجعلت لها ميزة ظاهرة ، وفتحت أمامها أبواب الرزق الواسع . وألفت نفوسهم هاتين الرحلتين الآمنتين الرابحتين . والله سبحانه وتعالى يمتن في هذه السورة على قريش ببيته الحرام الذي دفع عنهم أعداءه ، وأمّنهم الخوف ، وأطعمهم من الجوع .

لإيلافِ : إيلاف مصدرُ آلفه إيلافا . وألِفَ الشيءَ إلفا وإلافاً لزمه واعتاد عليه . قريش : القبيلة التي ينتسب إليها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .

من أجل إيلاف قريشٍ الرحلةَ إلى اليَمَنِ في الشتاء ، وإلى الشام في الصيف ، وبكلّ أمانٍ واطمئنان سَمحَ به فضلُ الله عليهم تكريماً لبَيته الحرام ، وكونهم جيرانَه . .

قراءات :

قرأ ابن عامر ( لئلاف قريش ) بدون ياءٍ . والباقون : لإيلاف بالياء بعد الهمزة .