لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (111)

أعاد ذكر الجزاء على الأعمال بالثواب والعقاب ، وكرَّر ذلك في القرآن في كثير من المواضع إبلاغاً في التحذير ، وتنبيهاً على طريق الاعتبار بحسن التفكير .

ثم إن الجزاءً على الأعمال معجَّلٌ ومؤجَّل ، وكلُّ مَنْ أعرض عن الغفلة وجَنَحَ إلى وصف التيقظ وَجَدَ في معاملاته - عاجلاً - الربحَ لا الخُسران ، وآجلاً الزيادةَ لا النقصان ، وما يجده المرءُ في نفسه أتمُّ مما يدركه بعلمه بشواهد برهانه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (111)

وإن كلا لما ليوفيهم } قرئ تشديد { إن } و{ لما } . وقد قيل في إعرابها : إن { كلا } اسم { إن } ، واللام في { لما } هي الداخلة في خبر { إن } ، وما بعد اللام هو { من } الجارة . و{ ما } الموصولة أو الموصوفة المراد بها هنا من يعقل ، فقلبت النون ميما للإدغام ، فاجتمع ثلاث ميمات فحذفت واحدة منها للتخفيف فصارت { لما } ، والجار والمجرور خبر{ إن } ، وجملة { ليوفينهم } – وهي

قسم وجوابه –صلة أو صفة ل { ما } . والمعنى : وإن كلا لمن الذين أو لمن خلق والله ليوفينهم جزاء أعمالهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (111)

{ وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ ْ } أي : لا بد أن الله يقضي بينهم{[437]}  يوم القيامة ، بحكمه العدل ، فيجازي كلا بما يستحقه .

{ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ ْ } من خير وشر { خَبِيرٌ ْ } فلا يخفى عليه شيء من أعمالهم ، دقيقها وجليلها .


[437]:- في ب: لا بد أن يقضي الله بينهم.