فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (111)

{ وَإِنَّ كُلاًّ } التنوين عوض من المضاف إليه ، يعني : وإنّ كلهم ، وإنَّ جميع المختلفين فيه { لَيُوَفّيَنَّهُمْ } جواب قسم محذوف . واللام في { لَّمَّا } موطئة للقسم ، و { مَا } مزيدة والمعنى : وإنّ جميعهم والله ليوفينهم { رَبُّكَ أعمالهم } من حسن وقبيح وإيمان وجحود . وقرىء : «وإن كلا » بالتخفيف على إعمال المخففة عمل الثقيلة ، اعتباراً لأصلها الذي هو التثقيل . وقرأ أبيّ : «وإن كل لما ليوفينهم » على أنّ إن نافية . ولما بمعنى إلا . وقراءة عبد الله مفسرة لها . وإن كل إلا ليوفينهم ، وقرأ الزهري وسليمان بن أرقم «وإن كلا لما ليوفينهم » بالتنوين ، كقوله : { أَكْلاً لَّمّاً } [ الفجر : 19 ] والمعنى : وإن كلا ملمومين ، بمعنى مجموعين ، كأنه قيل : وإنّ كلا جميعاً ، كقوله : { فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ } [ الحجر : 30 ] .