لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ} (98)

قومُ يونس تداركتْهم الرحمةُ أزليةُ فيما أجرى من توفيقِ التضرع ، فَكَشَفَ عنهم العذابَ ، وصَرَفَ عنهم ما أظلَّ عليهم من العقوبة بعد ما عاينوا من تلك الأبواب ؛ فبرحمته وصلوا إلى تضرعهم ، لا بتضرعهم وصلوا إلى رحمته .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ} (98)

{ فلولا كانت قرية } { لولا } للتحضيض كهلا ، وفيه معنى التوبيخ والنفي . أي فهلا كانت قرية من القرى التي أهلكت هلاك الاستئصال ، آمنت قبل معاينة العذاب ولم تؤخر إيمانها إلى حين معاينته كما أخر فرعون إيمانه – فنفعها ذلك . بأن يقبله الله منها ويكشف عنها العذاب بسببه . لكن قوم يونس لم يجروا على سنة أسلافهم ، بل بادروا إلى الإيمان قبل نزول العذاب حين رأوا أمارته ، فقبل الله إيمانهم ، وكشف عنهم العذاب ومتعهم إلى حين .