لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " : اسم من لا غرض له في أفعاله ، اسم من لا عوض عنه في جلاله وجماله . اسم من لا يصبر العبد عنه مختارا ، اسم من لا يجد الفقير من دونه قرارا ، اسم من لا يجد أحد من حكمه فرارا .

قوله جلّ ذكره : { وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ } .

يقال : رجلٌ هُمَزَةٌ لُمَزة : أي كثيرُ الهَمْزِ واللَّّمزِ للناس ، وهو العيب والغيبة .

ويقال : الهُمَزَة الذي يقول في الوجه ، واللُّمزة الذي يقول مِنْ خَلْفِه .

ويقال : الهَمْزُ الإشارةُ بالرأس والجَفْنِ وغيره ، واللَّمْزُ باللسان .

ويقال : الهُمَزة الذي يقول ما في الإنسان ، واللُّمَزَة الذي يقول ما ليس فيه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآيتها تسع

بسم الله الرحمان الرحيم

ويل لكل همزة لمزة ( 1 ) الذي جمع مالا وعدده ( 2 ) يحسب أن ماله أخلده ( 3 ) كلا لينبذن في الحطمة ( 4 ) وما أدراك ما الحطمة ( 5 )

{ ويل } عذاب ومهلكة ، أو واد في جهنم . { لكل همزة لمزة } أي مكثر من الهمز واللمز ، وهو الذي دأبه أن يعيب الناس ، ويثلم أعراضهم ، ويطعن فيهم ، ويمشى بينهم بالنميمة والإفساد . فالهمزة واللمزة بمعنى واحد ، وهما من باب ضرب ونصر . وقيل : الهمزة : الذي يعيب في الحضور ، واللمزة : الذي يعيب في الغيبة ، وقيل بالعكس . وقيل : الهمزة : الذي يضرب باليد ويغمز بالعين ، واللمزة : الذي يلمز باللسان . ومرجع هذه الأقوال إلى أصل واحد ، وهو الطعن وإظهار العيب . وأصل الهمز الكسر والعض على الشيء بعنف . وأصل اللمز : الطعن ، ثم خصا بما ذكر . نزلت في الوليد بن المغيرة وأضرابه من طغاة قريش ، وكانوا يهمزون النبي صلى الله عليه وسلم ويعيبونه .