لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ} (2)

ينزل الملائكة على الأنبياء - عليهم السلام - بالوحي والرسالة ، وبالتعريف والإلهام على أسرار أرباب التوحيد وهم المُحَدَّثًُون . وإنزالُ الملائكةِ على قلوبهم غيرُ مردودٍ لكنهم لا يُؤْمَرُون أن يتكلموا بذلك ، ولا يكملون رسالةً إلى الخَلْق .

ويُراد بالروح الوحي والقرآن ، وفي الجملة الروح ما هو سبب الحياة ؛ إمَّا حياة القلب أو حياة الدنيا .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ} (2)

{ ينزل الملائكة بالروح } بالوحي ، أي الموحى به الذين من جملته التوحيد ، كما في قوله تعالى : { يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده }{[204]} . وإطلاق الروح عليه مجاز ، لأن بالوحي تحيى القلوب الميتة بداء الجهل والضلال ، كما أن بالروح حياة الأبدان . والمراد بالملائكة : جبريل عليه السلام رسول الوحي ومن معه من حفظة الوحي . وقيل : جبريل خاصة ، والواحد يسمى باسم الجمع إذا كان رئيسا عظيما .


[204]:آية 15 غافر