لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا} (47)

كما تُسيَّرُ جبالُ الأرض يوم القيامة فإنها تُقْتَلَعَ بموت الأبدال الذين يديم بهم الحقُّ - اليومَ - إمساك الأرض ، فهؤلاء السادَة - في الحقيقة - أوتادُ العالَم .

قوله : { فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدَاً } : الإشارة منه أنه ما من أحد إلا ويُسْقَى كأسَ المنية ، ولا يغادر الحقُّ أحداً اليوم على البسيطة إلا وينخرط عن نظامه ، وإِنَّ شَرَفَهم في الدرجات في تَوَقِّيهم عن مساكنة الدنيا .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا} (47)

{ وترى الأرض بارزة } ظاهرة للأعين ، من غير شيء يسترها من جبل أو شجر أو بنيان .

يقال : برز بروزا ، خرج إلى البراز – أي الفضاء – وظهر بعد الخفاء . { وحشرناهم } جمعناهم إلى الموقف من كل صوب . { فلم نغادر منهم أحدا } فلم نترك منهم أحدا دون أن نبعثه من قبره حيا .