لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ} (87)

أخبر أن اليومَ الذي يُنْفَخُ فيه في الصور هو يومُ إزهاق الأَرواح ، وإخراجها عن الأجساد ؛ فَمِنْ روحٍ ترقى إلى عِلِّيين ، ومِنْ روحٍ تذهب إلى سجِّين . . أولئك في حواصل طيرٍ تسرح في الجنة تأوي بالليلِ إلى قناديلَ معلقةٍ من تحت العرش صفتها التسبيح والرّوْح والراحة ، ولبعضها الشهود والرؤية . . . على مقادير استحقاقهم لِمَا كانوا عليه في دنياهم .

وأمَّا أرواحُ الكفار ففي النار تُعّذَّب على مقادير أجرامهم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ} (87)

{ ويوم ينفخ في الصور } واذكر هذا اليوم العظيم الشأن . والصور : القرن الذي ينفخ فيه نفخة الصعق والبعث ؛ قال تعالى : " ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون " {[262]} . ونحن نؤمن بالصور ونفوض علم حقيقته إلى علام الغيوب . والمراد هنا : النفخة الثانية . والفزع الحاصل فيها : هو الرعب الذي يصيب الناس من مشاهدة الأمور الهائلة في ذلك اليوم .

{ وكل أتوه داخرين } أذلاء صاغرين . يقال : دخر الشخص – كمنع وفرح – دخرا ودخورا ، صغر وذل . وأدخرته بالهمز للتعدية . والداخر : الصاغر الراغم .


[262]:آية 68 الزمر.