لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا} (49)

قوله جل ذكره : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا } .

إذا آثرتُمْ فراقَهُنَّ فَمَتُعوهن ليكونَ لهن عنكم تذكرة في أيام الفرقة في أوائلها إلى أَنْ تتوطَّنَ نفوسُهن على الفرقة .

{ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً } : لا تذكروهن بعد الفراق إلا بخير ، ولا تستردوا منهن شيئاً تخلَّفتُم به معهن ، فلا تجمعوا عليهن الفراقَ بالحال والأضرارَ من جهة المال .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا} (49)

{ فمتعوهن } فأعطوهن المتعة المعروفة وجوبا إن لم يكن لهن مهر مسمى ، واستحبابا إن كان قد سمي لهن مهر مع نصفه . ويجوز أن يراد بالمتعة العطاء ؛ فيعم نصف المهر المسمى الواجب للمطلقة قبل المسيس ، والمتعة الواجبة للمطلقة قبل المسيس التي لم يسم لها مهر ، ويكون الأمر للوجوب لا غير [ راجع آيات 28 من هذه السورة ، 236 ، 237 من البقرة ص 78 ] . { وسرحوهن } أخرجوهن من منازلكم لعدم وجوب العدة عليهن ، إخراجا عاريا عن أذى ومنع واجب .