لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ} (33)

قوله جل ذكره : { وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ } .

معنى الآية أنه ليس للدنيا عندنا خطر ؛ فالذي يبقى عنَّا لو صَبَبْنَا عليه الدنيا بحذافيرها لم يكن ذلك جبراناً لمصيبته . ولولا فتنة قلوب المؤمنين لجعلنا لبيوتهم سُقُفاً من فضة ومعارجَ من فضة ، وكذلك ما يكون شبيهاً بهذا .

ولو فعلنا . . لم يكن لِمَا أعطيناه خَطَرٌ ؛ لأنَّ الدنيا بأَسْرِها ليس لها عندنا خطر .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ} (33)

{ ولولا أن يكون الناس . . . } بيان لحقارة الدنيا عنده تعالى . أي لولا كراهة أن يكفر الناس جميعا إذا رأوا الكفار في سعة من الرزق ، بسبب ميلهم إلى الدنيا وتركهم الآخرة ، لأعطينا الكفار في الدنيا ما وصفنا من أسباب التنعم لهوانها علينا ؛ ولكن اقتضت الحكمة أن يكون فيهم الغني والفقير ، كما اقتضت أن يكون ذلك في المؤمنين ؛ ليتميز من يطلب الدنيا للدنيا ، ومن يطلبها لتكون زادا للآخرة . " أمة واحدة " أي مجتمعة على الكفر . " سقفا من فضة " جمع سقف . " ومعارج " مصاعد من الدرج من فضة . جمع معرج . " عليها يظهرون " يرتقون . " وسرورا " من فضة . " وزخرفا " ذهبا أو زينة . أي وجعلنا لهم زخرفا ليجعلوه في السقف والمعارج والأبواب والسرور ؛ ليكون بعض كل منها من فضة وبعضه من ذهب .