لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} (45)

قوله جلّ ذكره : { نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَآ أَنْتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ } .

ما أنت عليهم بُمتَسَلِّطٍ تُكْرِههم .

وإنما يُؤَثِّرُ التخويفُ والإنذارُ والتذكيرُ في الخائفين ، فأمّا مَنْ لا يخاف فلا ينجحُ فيه التخويف - وطيرُ السماء على أُلاَّفها تقعُ .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} (45)

{ وما أنت عليهم بجبار } أي بمسلط عليهم تجبرهم على الإسلام ؛ وهو كقوله تعالى : " لست عليهم بمسيطر " {[329]} . و " جبار " صيغة مبالغة ؛ من جبر الثلاثي . يقال : جبره على الأمر ، أي قهره عليه كأجبره . والله أعلم .


[329]:آية 22 الغاشية.