محاسن التأويل للقاسمي - القاسمي  
{نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} (45)

{ نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد 45 } .

{ نحن أعلم بما يقولون } يعني : مشركي مكة ، من فريتهم على الله ورسوله ، وإنكارهم قدرته تعالى على البعث . وهو تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتهديد لهم . { وما أنت عليهم بجبار } أي بمسلط ومسيطر تقهرهم على الإيمان . { فذكر بالقرآن من يخاف وعيد } أي بل إنما بعثت مذكرا ومبلغا ، فذكر بما أنزل إليك من يخاف الوعيد الذي أوعد به من عصى وطغى . فإنه ينتفع به .

ومن دعاء قتادة : " اللهم اجعلنا ممن يخاف وعيدك ، ويرجو موعّدك ، يا بارّ يا رحيم ! "