لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (14)

قوله جل ذكره : { يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُواْ بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ } .

ألم نكن معكم في الدنيا في أحكام الإيمان في المناكحة والمعاشرة ؟

قالوا : بلى ، ولكنكم فتنتم أنفسكم . .

{ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغُرُورُ } .

تربصتم عن الإخلاص ، وشككتم ، وغرَّكم الشيطان ، وركنتم إلى الدنيا .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (14)

{ فتنتم أنفسكم } محنتموها وأهلكتموها بالنفاق . { وتربصتم } أي انتظرتم بالمؤمنين الحوادث المهلكة . يقال : تربص بفلان ، انتظر به خيرا أو شرا يحل به . والمراد هنا الثاني . { وغرتكم الأماني } خدعتكم أطماعكم الفارغة ، وآمالكم الكاذبة ؛ فصدتكم عن سبيل الله وأضلتكم . { وغركم بالله الغرور } خدعكم الشيطان بسبب سعة رحمة الله تعالى ؛ فأطمعكم في النجاة من العقوبة بنحو قوله : إن الله عفو كريم لا يعذبكم ، وإن الله محسن وحليم . ولا يزال الشيطان بالإنسان يغره حتى يوقعه في الهلكة .