لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّـٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ} (93)

يعني إن الذين يَنْزِلُون منزلة المُحدَّثين ، ولم تُلق إلى أسرارهم خصائصُ الخطاب - فالحقُّ - سبحانه عنهم بريء . والمتَّبعُ بما لم يَسَلْ كلابسِ ثوبي زور ، وفي معناه أنشدوا :

إذا اشتبكت دموع في خدود *** تبيَّن مَنْ بكى ممن تباكى

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّـٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ} (93)

{ في غمرات الموت }شدائده و سكراته . جمع غمرة ، وهي الشدة . و أصلها الشيء الذي يغمر الأشياء فيغطيها . يقال : غمره الماء-كنصر-إذا علاه وستره ، ثم استعمل في الشدائد و المكاره .

{ أخرجوا أنفسكم }أي قائلين لهم أخرجوا أرواحكم . وهو كناية عن العنف في السياق و الإلحاح ، والتشديد في الإزهاق من غير تنفيس و إمهال . و جواب{ لو }مقدر ، أي لرأيت أمرا فظيعا هائلا .

{ عذاب الهون }أي الهوان والذل .