لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا} (2)

قوله جلّ ذكره : { وَمَن يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ } .

إذا صَدَقَ العبدُ في تقواه أخرجه من بين أشغاله كالشعرة تُخْرَجُ من بين العجِين لا يَعْلَقُ بها شيءٌ . ويضربُ الله تعالى على المُتَّقِي سرادقاتِ عنايته ، ويُدْخِلُه في كنف الإيواء ، ويَصْرِفُ الأشغال عن قلبه ، ويُخْرِجُه من ظلمات تدبيره ، ويُجَرِّدُه من كل أمر ، وينقله إلى فضاء تقديره .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا} (2)

{ فإذا بلغن أجلهن } أي قاربن انقضاء العدة فراجعوهن بحسن معاشرة ، أو فارقوهن بإيفاء الحقوق من غير مضارة لهن{ وأشهدوا ذوى عدل منكم } عند الرجعة أو عند الفرقة . والأمر للندب . { وأقيموا الشهادة لله } أدوها على وجهها عند الحاجة أداء خالصا لوجه الله تعالى . { ومن يتق الله } أي من يخف الله ، فيعمل بما أمره الله ، ويجتنب ما نهاه عنه{ يجعل له مخرجا } من الضيق ، وفرجا من الكرب في أمره