لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (110)

حتى إذا استيأس الرسلُ مِنْ إيمانِ قومهم ، وتَيَقَّنُوا أنهم كذبوهم - والظن ها هنا بمعنى اليقين - فعند ذلك جاءهم نصرُنا ؛ للرسل بالنجاةِ ولأقوامهم بالهلاك ، ولا مَرَدَّ لبأسنا .

ويقال حكم الله بأنه لا يفتح للمريدين شيئاً من الأحوال إلا بعد يأسهم منها ، قال تعالى : { وَهُوَ الَّذِي يُنّزِّلُ الغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ } [ الشورى :28 ] ، فكما أنّه يُنَزِّلُ المَطر بعد اليأسِ فكذلك يفتح الأحوالَ بعد اليأس منها والرضا بالإفلاس عنها .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (110)

{ حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنْ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 110 ) }

ولا تستعجل -يا محمد- النصر على مكذبيك ، فإن الرسل قبلك ما كان يأتيهم النصر عاجلا لحكمة نعلمها ، حتى إذا يئس الرسل من قومهم ، وأيقنوا أن قومهم قد كذبوهم ولا أمل في إيمانهم ، جاءهم نصرنا عند شدة الكرب ، فننجي من نشاء من الرسل وأتباعهم ، ولا يُرَدُّ عذابنا عمَّن أجرم وتجرَّأ على الله . وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم .