لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا} (16)

العزلةُ عن غير الله توجِبُ الوصلة بالله . بل لا تحصل الوصلةُ بالله إلا بعد العُزْلَةِ عن غير الله .

ويقال لما اعتزلوا ما عَبِدَ من دون الله آواهم الحقُّ إلى كنف رعايته ، ومهد لهم مثوىً في كهف عنايته .

ويقال مَنْ تبرَّأ مِنَ اختياره في احتياله ، وصَدَقَ رجوعه إلى الله في أحواله ، ولم يستَعِنْ - بغير الله - من أشكاله وأمثاله آواه إلى كَنَفِ أفضاله ، وكفاه جميعَ أشغاله ، وهَّيأ له مَحَلاً يتفيؤ فيه بَرْدِ ظِلالِه ، بكمالِ إقباله .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا} (16)

{ وَإِذْ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً ( 16 ) }

وحين فارقتم قومكم بدينكم ، وتركتم ما يعبدون من الآلهة إلا عبادة الله ، فالجؤوا إلى الكهف في الجبل لعبادة ربكم وحده ، يَبْسطْ لكم ربكم من رحمته ما يستركم به في الدارين ، ويسهل لكم من أمركم ما تنتفعون به في حياتكم من أسباب العيش .