جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا} (16)

{ وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ{[2934]} } خطاب بعضهم لبعض والعامل فيه الجزاء { وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ } عطف على مفعول اعتزل ، وهم يعبدون الأصنام مع الله { فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ } : يبسط { لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمته } : رحمة يستركم بها من قومكم { ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم } : الذي أنتم فيه { مِّرْفَقًا{[2935]} } : ما تنتفعون به{[2936]} .


[2934]:خطاب من بعضهم لبعض والاعتزال شامل لمفارقة الأوثان ومعتقدات قومهم فهو اعتزال جسماني وقلبي /12 وجيز.
[2935]:أي: من أمركم الذي أنتم فيه ما تنتفعون به من أمر المعيشة وغيره. هنا جمل محذوفة دل عليها ما تقدم، والتقدير: "فأووا إلى الكهف" فألقى الله عليهم النوم واستجاب دعائهم "وترى الشمس" الآية /12 وجيز.
[2936]:وإنما قالوا ذلك ثقة بفضل الله و قوة في رجائهم لتوكلهم عليه، أو أخبرهم به نبي عصرهم /12 فتح