لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (11)

قوله جل ذكره : { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } .

ذَكَّرَهم نِسْبَتَهم لئلا يُعْجَبوا بحالتهم ، ثم إن ما يُتَّخَذُ من الطين سريعُ التغيُّر ، قليلُ القوة في المُكث ، لكنه يَقْبَلُ الانجبار بالماء إذ تنجبر به طينته ؛ فإذا جاد الحقُّ عليه بماء الجودِ أعاده بعد انكساره بالذنوب .

وإذا كان لا يَخْفى عليه - سبحانه - شيءٌ من أحوالهم في ابتداء خَلْقَتِهِم ، فَمَنْ يُبالِ أَنْ يَخْلُقَ مَنْ يعلم أنه يَعْصي فلا يبالي أَنْ يغفِرَ لِمَنْ رآه يعصي .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (11)

{ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 11 ) }

واللهُ خلق أباكم آدم من تراب ، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ، ثم جعلكم رجالا ونساءً . وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ، وما يعمَّر من مُعَمَّر ، فيطول عمره ، ولا يُنْقَص من عمره إلا في كتاب عنده ، وهو اللوح المحفوظ ، قبل أن تحمل به أمُّه وقبل أن تضعه . قد أحصى الله ذلك كله ، وعلمه قبل أن يخلقه ، لا يُزاد فيما كتب له ولا يُنْقَص . إن خَلْقكم وعِلْم أحوالكم وكتابتها في اللوح المحفوظ سهل يسير على الله .