لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (93)

من حافظ على الأمر والنهي فليس للقمة يتناولها من الخطر ما يُضَايَق فيها ، وإنما المقصود من العبد التأدبُ بصحبة طريقه سبحانه ، فإذا اتَّقى الشِرْكَ تعَرّف ، ثم اتقى الحرامَ فما تصرّف ، ثم اتقى الشحَّ فآثر وما أسرف .

وقوله { ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا } يعني اتقوا المنع وأحسنوا للخلْق وهذا للعموم . ثم اتقوا شهود الخلْق ؛ فأحسنُ الشهودِ الحقُّ ، والإحسانُ أَنْ تعبد الله كأنك تراه ، وهذا للخواص .

والله يحب المحسنين أعمالاً والمحسنين ( آمالاً ) والمحسنين أحوالاً .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (93)

{ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 93 ) }

ليس على المؤمنين الذين شربوا الخمر قبل تحريمها إثم في ذلك ، إذا تركوها واتقوا سخط الله وآمنوا به ، وقدَّموا الأعمال الصالحة التي تدل على إيمانهم ورغبتهم في رضوان الله تعالى عنهم ، ثم ازدادوا بذلك مراقبة لله عز وجل وإيمانا به ، حتى أصبحوا مِن يقينهم يعبدونه ، وكأنهم يرونه . وإن الله تعالى يحب الذين بلغوا درجة الإحسان حتى أصبح إيمانهم بالغيب كالمشاهدة .