لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ} (104)

إنما كانت السماءُ سقفاً مرفوعاً حين كان الأولياءُ تحتها ، والأرضُ كانت فِرَاشاً إذ كانوا عليها ، فإذا ارتحل الأحبابُ عنها تخرب ديارهم . على العادة بين الخَلْقِ من خراب الديار بعد مفارقة الأحباب .

ويقال نطوي السماء التي إليها عَرَجَت دواوينُ العصاة من المسلمين لئلا تشهدَ عليهم بالإجرام ، وتُبَدَّلُ الأرضُ التي عصوا عليها غير تلك الأرض حتى لا تشهد عليهم بالإجرام .

أو نطوي السماء لنُقَرِّبَ قَطْعَ المسافات على الأحباب .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ} (104)

السجلّ : الصحيفة والكاتب ؟ كطيّ السجلّ للكتب : كما تطوى الورقة في الكتاب أو كما يطوي الكاتب الكتاب .

يوم نطوي السماءَ كما تطوى الورقة في الكتاب ، ونعيد الخلق إلى الحساب والجزاء ، وهو علينا هيّن ، فكما بدأناهم نعيدُهم ، قد وعدْنا بذلك وعداً حقا ، لا بد من تحققه وإنا لذلك لفاعلون .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي وحفص : { للكتب } بالجمع ، والباقون : { للكتاب } بالمفرد .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ} (104)

{ 104 - 105 } { يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ * وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ }

يخبر تعالى أنه يوم القيامة يطوي السماوات - على عظمها واتساعها - كما يطوي الكاتب للسجل أي : الورقة المكتوب فيها ، فتنثر نجومها ، ويكور شمسها وقمرها ، وتزول عن أماكنها { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ } أي : إعادتنا للخلق ، مثل ابتدائنا لخلقهم ، فكما ابتدأنا خلقهم ، ولم يكونوا شيئا ، كذلك نعيدهم بعد موتهم .

{ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ } ننفذ ما وعدنا ، لكمال قدرته ، وأنه لا تمتنع منه الأشياء .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ} (104)

يوم نطوي السماء كما تُطْوى الصحيفة على ما كُتب فيها ، ونبعث فيه الخلق على هيئة خَلْقنا لهم أول مرة كما ولدتهم أمهاتهم ، ذلك وعد الله الذي لا يتخلَّف ، وَعَدْنا بذلك وعدًا حقًا علينا ، إنا كنا فاعلين دائمًا ما نَعِدُ به .