لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا} (45)

منْ وَطَّنَ النَّفْسَ على الدنيا وبهجتها غَرتْه بأمانيها ، وخدعته بالأطماع فيها . ثم إنها تُخْفى الصَّابَ في شرابها ، والحنظل في عَسَلها ، والسرابَ في مآربها ؛ تَعِدُ ولا تفي بِعِدَاتِها ، وتُوفِي آفاتُها على خيراتها . . نِعمُها مشوبةً بِنِقَمِها ، وبؤسُها مصحوبٌ بمأفوسها ، وبلاؤها في ضمن عطائها . المغرورُ مَنْ اغترَّ بها ، والمغبونُ مَنْ انخدع فيها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا} (45)

هشيما : يابسا متفتتا .

تذروه الرياح : تنثره ، تفرقه .

اذكر أيها الرسول ، للناس مَثَلَ حال الدنيا في نُضْرتها ثم سرعةِ فنائها وزوالها كمثَلِ نباتٍ اخضرَّ والتفّ وأزهر ، ثم صار هشيماً يابسا تنثره الرياح ، والله قادر على كل شيء ، وكل ما نراه إلى زوال ، وفي الحديث : « الدنيا كَسُوقٍ قام ثم انفضّ »