لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (182)

الإشارة فيه : أن من تَفرسَ في بعض المريدين ضعفاً ، أو رأى في بعض أهل البداية رخاوةَ قصدٍ ، أو وجد بعض الناصحين يتكلم بالصدق المحض على من لم يحتمله - فرأى أن يرفق بذلك المريد بما يكون ترخيصاً له ، أو استمالة له ، أو مداراة أو رضا بتعاطي مباح فلا بأسَ به ، فإن حَمْلَ الناس على الصدق المحض مما لم يثبت له كثيرُ أجر . فالرِّفق بأهل البداية - إذا لم يكن لهم صارم عزم ، ولا صادق جهد - ركْنٌ في ابتغاء الصلاح عظيم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (182)

الجنف : الجور والميل عن الصواب .

فإذا خرج الموصي في وصيته عن نهج الشرع فتنازع الموصى لهم في المال ، أو مع الورثة ، فتوسط بينهم من يعلم بذلك وأصلح ، فلا إثم عليه في هذا التبديل ، لأنه تبديل باطلٍ بحق ، وإزالة مفسدة بمصلحة ، إن الله غفور رحيم .

القراءات :

قرأ حمزة ويعقوب والكسائي وأبو بكر «موصّ » بتشديد الصاد من وصّى .