لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (240)

كانت عِدَّةُ الوفاة في ابتداء الإسلام سَنَةً مستديمة كقول العرب وفعلهم ذلك حيث يقول قائلهم :

إلى الحول ثم اسم السلام عليكم *** ومَنْ لبَّاك حولاً كاملاً فقد اعتذر

ثم نُسِخَ ذلك إلى أربعة أشهر وعشرة أيام إذ لا بد من انتهاء مدة الحداد ولقد قال قائلهم :

قال : لو مِتَّ لم أَعِشْ *** قلتُ : نافقتَ فاسْكُتِ

أي حيٍ رأيْتَه *** ماتَ وَجْداً بِمَيِّتِ ؟ !

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (240)

يذرون : يتركون .

وصية : أي يوصون وصية .

وعلى الذين يُتوفون منكم ويتركون زوجات لهم بعدهم ، أو يُوصون لهن أن يٌقمن في بيت الزوجية مدة عام كامل ، لا يجوز لأحد أن يخرجهن منه في ذلك العام . . . عليهم أن يوصوا لهن بشيء من المال في تلك المدة .

فإن خرجن من تلقاء أنفسهن قبل ذلك ، فلا إثم عليكم أيها الأولياء ، أن تتركوهن يتصرفن في أنفسهن بما لا ينكره الشرع ، والله عزيز غالبٌ على أمره . يعاقب من خالفه ، وحكيمٌ يراعي في أحكامه مصالح العباد .

القراءات :

قرأ أبو عمرو وابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم «وصية » بالنصب ، وقرأ الباقون «وصية » بالرفع .