لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّـٰبِرِينَ} (146)

إنَّ الذين درجوا على الوفاء ، وقاموا بحق الصفاء ، ولم يرجعوا عن الطريق ، وطالبوا نفوسهم بالتحقيق ، وأخذوا عليها بالتضييق والتدقيق - وجدوا محبةَ الحقِّ سبحانه ميراثَ صبرِهم ، وكان الخَلَف عنهم الحقُّ عند نهاية أمرهم ، فما زاغوا عن شرط الجهد ، ولا زاغوا في حفظ العهد ، وسلّموا تسليماً ، وخرجوا عن الدنيا وكان كلٌّ منهم للعهد مقيماً مستديماً ، وعلى شرط الخدمة والوداد مستقيماً .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّـٰبِرِينَ} (146)

ربيون : مفرده ربّيّ . الجماعات الكثيرة ، وله معنى آخر هو الربانيون ، أي العلماء الأتقياء . وهنوا : ضعفوا . استكانوا : خضعوا للعدو .

ما أكثر الأنبياء الذين قاتل معهم جماعات ممن آمنوا بهم ، فما خافوا ولا ضعفوا ولا خضعوا ، ولا ولّوا الأدبار منهزمين ، بل ثبتوا وصبروا على ما أصابهم في سبيل الله ، والله يحب الصابرين .

فعليكم يا أصحاب محمد أن تعتبروا بحال أولئك الرَّبِّيين وتصبروا كما صبروا . ولذلك طُلب إليكم أن تعرفوا عاقبة من سبقكم من الأمم ، وتقتدوا بعمل الصادقين منهم ، وتقولوا مثل قولهم عند اشتداد الحرب ونزول الكوارث .

قراءات :

قرأ ابن كثير : «كأين » بدون تشديد ، والباقون «كأين » بتشديد الياء . والمعنى واحد .